سبق وأن ذكرنا أن عقد البطاقة يقوم على مُصدِر وهو البنك أو المؤسسة أو الشركة التي تقوم بإصدار البطاقة، كما يقوم عقدها على طرفٍ ثانٍ وهو العميل الذي يوصف بكونه حاملًا للبطاقة، وتقوم بطاقة الائتمان على عقد واتفاقات والتزامات بين هذين الطرفين -المصدر والحامل- إلا أن هناك طرفًا ثالثًا يعتبر وسيطًا بين المصدر وبين العميل -حامل البطاقة- وهذا الطرف الثالث هو المستفيد الذي يكون تاجرًا إذا كان حامل البطاقة قد استفاد من البطاقة في شراء السلع، ويكون غير تاجر إذا كان العميل أو حامل البطاقة قد استفاد منها في الخدمات.
وعقد بطاقة الائتمان تم تصويره وبيان جزئياته، إلا أن هنا أمرًا لابد من بيانه لتصور الحكم الشرعي الذي سبق إيجازه وتلخيصه فيما سبق.
ومَن طلب البطاقة أو حمل البطاقة لا يخلو من حالتين: الحالة الأولى: أن يكون له رصيد لدى المصدر.
والحالة الثانية: ألَّا يكون له رصيد.
فإن كان له رصيد، فإن المصدر أو البنك أثناء قيامه بتأمين وضمان هذا الحامل في التزاماته، لا يخلو من حالتين أيضًا: الحالة الأولى: إما أن يقوم بالسحب من رصيد الحامل للبطاقة للوفاء بالالتزامات والحقوق المترتبة عليه.
الحالة الثانية: وإما أن يقوم بتسديد هذه الالتزامات والفواتير والاستحقاقات من عنده، ثم يطالب العميل بالسداد.
فحينئذ عندنا الحالة الأولى: أن يكون لحامل البطاقة رصيد في البنك أو المصرف أو الشركة، فإن كان له رصيد إما أن يقوم البنك أو الشركة بالسحب من رصيده لسداد الحقوق التي عليه، وإما أن يقوم بالسداد من عنده ثم تكون هناك مخالصة بين البنك وبين حامل البطاقة.