السؤاللو أن رجلًا سافر إلى بلد تأخر صيامه بيوم أو يومين عن بلده الأصلي، فهل يفطر عند تمام الثلاثين، أم يعمل بميقات البلد الذي هو فيه أثابكم الله؟
الجوابمن سافر إلى بلد فإنه يعتبر حال أهل البلد الذي يسافر إليه، فإن كان البلد متقدمًا أو متأخرًا فعليك أن تفطر معهم تقدمًا أو تأخرًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فطركم يوم تفطرون) فجعل الفطر لعامة المسلمين.
وبناءً على ذلك: تتأقت بهذا التأقيت الذي طرأ عليك، فإن كان هناك زيادة كأن يكون هذا البلد تأخر -كما ورد في السؤال- فحينئذٍ ستزيد يومًا أو يومين؛ لأن فطرك مع فطرهم، ويعتبر شهرك كشهرهم، والعبرة في فطرك بموافقتهم.
وأما إذا كان هناك نقص فبلغ عدد الأيام ثمانية وعشرين يومًا، فإنك في هذه الحالة تقضي يومًا واحدًا، فتفطر معهم يوم العيد ثم تقضي يومًا واحدًا، ويعتبر على أصح قولي العلماء.
وقال بعض العلماء: تقضي يومين؛ لأن الشهر يكون ثلاثين يومًا.
وقال بعضهم تقضي يومًا واحدًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر هكذا وهكذا) وعقد تسعًا وعشرين وثلاثين، فاليقين أنه تسع وعشرون، والثلاثون في بعض الأحوال، والأقوى: أنه يقضي يومًا واحدًا، والأحوط: أنه يقضي اليومين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.