هناك مسائل يمكن أن تلحق بهذا الفصل، المسألة الأولى: أن يتلفظ باللفظ الصريح لكن مع التصحيف أو العجمة فيحرف لفظ الصريح، أو يصحف منه حرفًا أو حرفين، مثال ذلك: أن يصحف الحرف الأول من طالق، فينطق الطاء تاء، ويقول: (تالق) ، أو يصحف الحرف الأخير، ويبدله غينًا ويقول: (طالغ) ، أو كاف ويقول: (طالك) .
وبعض الناس يكون لسانه قد درج على هذا، فإذا قال: أنت طالق، يصحف فيقول: تالق أو طالغ أو طالك.
وكل ذلك يوجب الطلاق، فيستوي أن يقع الصريح مصحفًا أو يقع على الأصل، ما لم يكن المصحف له معنى آخر، وقصد ذلك المعنى الآخر فلا إشكال؛ لأنه يخرج عن الصريح بالتصحيف.
المسألة الثانية: بالنسبة للفظ الطلاق بغير العربية، كأن يكون لفظًا أعجميًا، فالألفاظ بحسب كل لسان، وكل قوم على حسب اللفظ الذي تدل عليه لغتهم بحل العصمة، فقالوا في الفارسية: (بهشم) ، أو في التركية: (ستامبوس) ، كل ذلك ذكر العلماء أنه يستوي فيه اللفظ العربي وغير العربي، ما دام أنه يفيد حل العصمة.
فإذًا لا يختص اللفظ الصريح بالنسبة للفظ الطلاق باللغة العربية فقط، بل ممكن أن ينتقل إلى لغة غير العربية ما دام أنهم قد تعارفوا على ذلك، وأصبح من لغتهم.