فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 7030

لكن في إجارة الفنادق جرى العرف فيها أن اليوم ينتهي عند الساعة الثانية ظهرًا، ويقولون: إذا جاءت الساعة الثانية ظهرًا فقد انتهى أمد الإجارة، وانتهى العقد، فإذا جرى العرف أنه في الثانية ظهرًا يغادر النزيل، فهذا عرف معتبر، وينبغي تنبيه النزيل قبل نزوله إلى أن اليوم في عرف الفنادق ينتهي عند هذه الساعة التي هي الساعة الثانية ظهرًا، أما لو أطلق وقال: أستأجر منك يومًا كاملًا، ولم ينبهه ولم يكن هناك عرف، فإنه ينصرف إلى أربع وعشرين ساعة.

عرفنا أنه باليوم لا بد من تحديد بدايته ونهايته، ما لم يكن هناك عرف بتحديد النهاية، فلو أن العرف أثر في نهاية اليوم كما أثر في البداية، أي: جرت العادة أنه إذا جاءت الثانية ظهرًا ينتهي موعد التأجير، إذًا تبتدئ إجارته من اليوم السابق وتنتهي في الثانية ظهرًا من اليوم اللاحق.

لكن لو جرى العرف أن النزيل لو حضر بعد الساعة العاشرة صباحًا، أو بعد التاسعة صباحًا، فإنه لا يحسب ذلك اليوم، وإنما يحسب من الثانية ظهرًا إلى اليوم الذي بعده، فحينئذٍ سيكون للنزيل يوم وزيادة، فما الحكم؟

الجوابلا بأس، وهو جائز إذا جرى العرف أن النزيل إذا حضر قبل الساعة الثانية ظهرًا بساعتين أو ثلاث ساعات، وتسامح الناس وعرفًا بهذه الساعة أو الساعتين، أو جاء بعد صلاة الفجر وجرى العرف أنه لا يحسب اليوم كاملًا فإنه لا بأس بذلك، فلو جاء بعد صلاة الفجر وقال له: أحسبه لك يومًا كاملًا من الثانية ظهرًا، ولكن حضورك بعد صلاة الفجر أحسبه نصف يوم.

وقال: قبلت، فيجوز.

إذًا: عرفنا أجرة الساعات، وأجرة اليوم، فتبقى عندنا أجرة الشهر وأجرة السنوات، أما أجرة الشهور، فهذه تقع في الغرف والشقق والعمائر والمساكن، فيقول له: أستأجر منك هذه الشقة شهرًا بمائة، فإذا حدد الشهر وحدد بدايته ونهايته فلا إشكال فيه، ولكن نحتاج إلى تفصيل في مسائل متعلقة بالإجارة بالشهور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت