فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 7030

مسافر نوى العشاء قصرًا ودخل مع جماعة يصلون المغرب في الركعة الثانية

السؤالمسافر أراد أن يصلي العشاء قصرًا، فدخل مع أناس يصلون المغرب وكانوا في الركعة الثانية، فصلى معهم هاتين الركعتين الأخيرتين بنية العشاء، فهل هذا الفعل صحيح؟

الجوابباسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فجمهور العلماء رحمهم الله -إلا وجهًا شاذًا ضعيفًا عند بعض أصحاب الشافعي - أنه لا تصح المغرب وراء العشاء، ولا العشاء وراء المغرب؛ لأن صورة الصلاتين مختلفة فلو كانت المغرب وراء العشاء فسيتعطل عن متابعة الإمام في الركعة الرابعة.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ، وقال: (فلا تختلفوا عليه) ، وقد خالف الإمام وخالف النص وعارضه من هذا الوجه.

أما لو كان مصليًا للعشاء وراء المغرب فسيستحل الجلوس بعد الركعة الثالثة للتشهد الأخير للإمام، وهو يقصد صلاةً رباعية، فإما أن يجلس فحينئذٍ يضيف جلوسًا كاملًا في موضع لم يأذن له الشرع أن يجلس فيه؛ لأن الثالثة والرابعة من العشاء لا جلوس بينهما، وإما أن يفارق الإمام فيحدث ما ذكرناه من أنه مفارق.

ولذلك جمهور العلماء من السلف والخلف على عدم صحة اقتداء المغرب بالعشاء والعشاء بالمغرب، وعلى هذا فالصلاة باطلة والاقتداء غير صحيح ويلزم بإعادة الصلاة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت