فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 7030

قال المصنف رحمه الله: [ولا لتداوٍ] .

ولا يجوز شربها للتداوي، وهو العلاج، والخمر كانوا في الجاهلية يعتقدون أنها تداوي وتشفي، وأنها تزيل العلل، وأنها تريح البدن من آفات تكون في شرايين القلب وفي العروق وفي المعدة، ونحو ذلك مما كانوا يظنونه، ولو كان ذلك موجودًا فإنه بعد تحريم الخمر سلبت الخمر هذه المنافع كلها، وقد جاء ذلك صريحًا في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: أنها داءٌ وليست بدواء، وأن الله لم يجعل فيها شفاءً.

وعلى هذا قالوا: إن جميع ما كان فيها من المنافع التي كان يُزعم أنها موجودة سلبت منها فأصبحت داءً، وليست بدواء، وهذا صريح قوله عليه الصلاة والسلام في حديث مسلم في صحيحه: (إنها داءٌ، وليست بدواء) ، وفي لفظ: (ليست بدواء، ولكنها داء) ، وقد أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فيجب على المؤمن أن يعتقد ذلك.

في القديم كانوا يظنون أن فيها دواءً، وفي الطب الحديث ثبت أنه لا دواء في الخمر، وأن الخمر ليست علاجًا؛ ولذلك لا تستخدم الخمر علاجًا في الطب الحديث كشراب مخصوص لعلاج مرض، سواءً كان نفسيًا أو كان جسديًا، ففي الطب الحديث لا يوجد هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت