المَوْتُ سُلْطَانٌ لَهُ سَطْوَةٌ ... يَأْتِي عَلَى المَسْقِيِّ وَالسَّاقِي
قَالَ عبدُ الغَافِرِ فِي (تَارِيْخِهِ) :وُلد الدَّاوُوْدِيّ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَقَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الكُتُبِيّ: تُوُفِّيَ بِبُوْشَنْج فِي شَوَّال، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَبُوشَنْج: بشين مُعْجَمَة - وَقِيْلَ: أَوله فَاء - بَلْدَة عَلَى سَبْعَة فَرَاسخ مِنْ هَرَاة، وَبَعْضُهم يَقُوْلُ: بِسِيْنٍ مُهْمَلَةٍ (1) .
أَنشدنَا ابْنُ اليُونِينِي، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَنشدنَا أَبُو السَّمْح الحَافِظ بِتُسْتَر، أَنشدنَا الدَّاوُوْدِيّ بِبُوشَنْج لِنَفْسِهِ:
كَانَ اجْتمَاعُ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ... يُورِثُ البَهْجَةَ وَالسَّلْوَهْ
فَانقَلْبَ الأَمْرُ إِلَى ضِدِّهِ ... فَصَارَتِ السَّلْوَةُ فِي الخَلْوَهْ (2)
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَطَاءٍ الإِبْرَاهِيْمِيّ: أَنشدنَا الدَّاوُوْدِيّ لِنَفْسِهِ:
كَانَ فِي الاجْتِمَاعِ مِنْ قَبْلُ (3) نُوْرٌ ... فَمَضَى النُّوْرُ وَادْلَهَمَّ الظَّلامُ
فَسَدَ النَّاسُ وَالزَّمَانُ جَمِيْعًا ... فَعَلَى النَّاسِ وَالزَّمَانِ السَّلاَمُ
(1) وبه ضبطها السبكي في"الطبقات"5 / 117، وقد ذكر ياقوت بوسنج بالسين المهملة، وقال: من قرى ترمذ ثم ذكر بوشنج بالشين المعجمة، وقال: بليدة من نواحي هراة، ثم ذكر فيها شعر لصاحب الترجمة الداوودي.
وكذا فرق بينهما الذهبي في"المشتبه".
(2) البيتان في"طبقات"السبكي 5 / 120، و"فوات الوفيات"2 / 296.
(3) في"المنتظم"و"النجوم الزاهرة":"للناس بدل"من قبل"."
(4) البيتان في"المنتظم"8 / 296، و"فوات الوفيات"2 / 296، و"طبقات"السبكي 5 / 120، و"النجوم الزاهرة"5 / 99.