قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ، قَبْلَ إِسْلاَمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.
قَالَ: وَآخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى المَدِيْنَةِ عَامَ تَبُوْكٍ (1) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ:
مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا فُسْطَاطُ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ، فَأَمَرْتَ، وَنَهَيْتَ؟
فَقَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا مُحَمَّدُ، سَتُكُوْنُ فُرْقَةٌ، وَفِتْنَةٌ، وَاخْتِلاَفٌ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ) .
فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي (2) .
شُعْبَةُ: عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ ضُبَيْعَةَ (3) :
قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنِّي لأَعْرِفُ رَجُلًا لاَ تَضُرُّهُ الفِتْنَةُ.
قَالَ: فَإِذَا فُسْطَاطٌ لَمَّا أَتَيْنَا المَدِيْنَةَ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ (4) .
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: شَهِدَ مُحَمَّدٌ فَتَحَ مِصْرَ، وَكَانَ فِيْمَنْ طَلَعَ الحِصْنَ مَعَ الزُّبَيْرِ.
قَالَ عَبَايَةُ بنُ رِفَاعَةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ أَسْوَدَ، طَوِيْلًا، عَظِيْمًا.
(1) ابن سعد 3 / 443، و"المستدرك"3 / 433.
وتبوك: موضع بين وادي القرى والشام، وبه كانت الغزوة، انظر خبرها في ابن هشام 2 / 515، 537، وابن سعد 2 / 165، 168، وابن سيد الناس 2 / 215، و"زاد المعاد"3 / 536، 537، طبع مؤسسة الرسالة بتحقيقنا.
(2) ابن جدعان: هو علي بن زيد وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه أحمد 3 / 493.
(3) هو ضبيعة بن الحصين الثعلبي، ويقال: ثعلبة بن ضبيعة، لم يوثقه غير ابن حبان.
(4) أخرجه الحاكم في"المستدرك"3 / 433 وصححه، ووافقه الذهبي، ولفظه: قال حذيفة: إني لاعرف رجلا لا تضره الفتنة، فأتينا المدينة، فإذا فسطاط مضروب، وإذا محمد بن مسلمة الأنصاري ; فسألناه، فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الامر على ما انجلى.
وأخرجه ابن سعد 3 / 444، 445 من طريق عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أشعث ابن سليم عن أبي بردة، عن ضبيعة بن حصين الثعلبي، عن جذيفة.