فهرس الكتاب

الصفحة 8486 من 14211

قَالَ [] (1) : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فِي عَاشِرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ (2) ، عَنِ الكِنْدِيِّ، وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ المُوَفَّقِ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَرَكُم مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ النَّشبِيِّ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَاتِبُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ يَقُوْلُ:

ثُمَّ انْتَهَى الفِقْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ البِلاَدِ الَّتِي انْتَهَى إِلَيْهَا الإِسْلاَمُ إِلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيْفَةَ، وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَدَاوُدَ، وَانْتَشَرَ عَنْهُمُ الفِقْهُ فِي الآفَاقِ، وَقَامَ بِنُصْرَةِ مَذَاهِبِهِم أَئِمَّةٌ يَنْتَسِبُوْنَ إِلَيْهِم، وَيَنْصُرُوْنَ أَقْوَالَهُم.

وَبِهِ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ -رَحِمَهُ اللهُ-: وَأَمَّا دَاوُدُ فَقَامَ بِنَقْلِ فِقْهِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْهُم ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ، وَكَانَ فَقِيْهًا أَدِيْبًا شَاعِرًا ظَرِيْفًا، وَكَانَ يُنَاظِرُ إِمَامَ أَصْحَابِنَا أَبَا العَبَّاسِ بنَ سُرَيْجٍ، وَخَلَفَ أَبَاهُ فِي حَلْقَتِهِ....، وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا القَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ الخُضَرِيَّ (3) قَالَ:

كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ دَاوُدَ، فَجَاءتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: مَا تَقُوْلُ فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ، لاَ هُوَ يُمْسِكُهَا، وَلاَ هُوَ يُطَلِّقُهَا؟

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ العِلْمِ، فَقَالَ قَائِلُوْنَ: تُؤْمَرُ بِالصَّبْرِ وَالاحْتِسَابِ، وَتَبْعَثُ عَلَى الطَّلَبِ وَالاكْتِسَابِ.

وَقَالَ قَائِلُوْنَ: يُؤْمَرُ بِالإِنْفَاقِ، وَإِلاَّ حُمِلَ عَلَى الطَّلاَقِ. فَلَمْ تَفْهَمِ المرْأَةُ قَوْلَهُ، فَأَعَادَتْ سُؤَالَهَا

(1) ما بين معقوفين بياض لم نتبينه.

(2) ترجمته في"مشيخة"الذهبي: خ: ق: 107.

(3) الخضري، بضم الخاء وفتح الضاد: نسبة إلى بيع البقل، وفي الأصل:"الحضري"وهو تحريف.

انظر:"الإكمال"3 / 256، والمشتبه للمؤلف 1 / 238، وتبصير المنتبه: 505، وتوضيح المشتبه 1 / 205 / 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت