فهرس الكتاب

الصفحة 9858 من 14211

فَقتل فِي سِكَكِ مَكَّةَ وَمَا حولهَا زُهَاءَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَأَقَامَ بِالحرم سِتَّة أَيَّام، بذَلَ السَّيْف فِي سَابِع ذِي الحِجَّةِ، وَلَمْ يعرِّفْ (1) أَحَدٌ تِلْكَ السَّنَة (2) ، فَللَّه الأَمْر.

وَقَتَلَ أَمِيْرَ مَكَّة ابْنَ مُحَارِب، وَعَرَّى البَيْتَ، وَأَخَذَ بَابه، وَرَجَعَ إِلَى بلاَد هَجَر (3) .

وَقِيْلَ: دَخَلَ قِرْمِطِيُّ سكرَان عَلَى فَرَسٍ، فصَفَّر لَهُ، فَبَالَ عِنْد البَيْتِ، وَضَرَبَ الْحجر بدُبوس هشَّمه ثُمَّ اقتلَعَه، وَأَقَامُوا بِمَكَّةَ أَحَدَ عشرَ يَوْمًا.

وَبَقِيَ الْحجر الأَسودُ عِنْدَهُم نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً (4) .

وَيُقَالُ: هلك تَحْته إِلَى هجر أَربعُوْنَ جَمَلًا، فَلَمَّا أُعيد كَانَ عَلَى قَعُودٍ (5) ضَعِيْف، فسَمِنَ.

وَكَانَ بُجْكُم التُّرْكِيُّ (6) دَفَعَ لَهُم فِيْهِ خَمْسِيْنَ أَلف دِيْنَارٍ، فَأَبَوا، وَقَالُوا: أَخذنَاهُ بِأَمْرٍ، وَمَا نردُّه إِلاَّ بِأَمْرٍ (7) .

وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي اقْتَلَعَه صَاحَ: يَا حمِير، أَنْتُم قَلْتُم وَمَنْ دَخَله كَانَ

(1) لم يقف أحد على جبل عرفة.

(2) سنة / 317 / هـ.

(3) إحدى بلاد الاحساء انظر"وفيات الأعيان": 2 / 150 وانظر"المنتظم": 6 / 323.

(4) "المنتظم": 6 / 323.

(5) البعير من الابل، وهو البكر الفتي.

(6) أمير الامراء في بغداد زمن الراضي بالله والمتقي. كان داهية، شجاعا، قتله الاكراد سنة / 329 / هـ.

انظر ما كتبه عنه الصولي في"أخبار الراضي والمتقي": 193 - 197 وانظر"المنتظم": 6 / 320 - 322.

(7) "المنتظم": 6 / 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت