فهرس الكتاب

الصفحة 9859 من 14211

آمِنًا (1) فَأَيْنَ الأَمَنُ؟

قَالَ رَجُلٌ: فَاسْتَسْلَمت، وَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ أَرَادَ: وَمَنْ دَخَلَه فَأَمِّنوهُ، فلَوَى فَرَسَه وَمَا كلَّمنِي (2) .

وَقَدْ وَهِمَ السِّمْنَانِيُّ (3) ، فَقَالَ فِي (تَارِيْخِهِ) :

إِنَّ الَّذِي نَزَعَ الْحجر أَبُو سَعِيْدٍ الجَنَّانِيُّ القِرْمِطِيُّ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنه أَبُو طَاهِرٍ.

وَاتَّفَقَ أَنَّ ابْن أَبِي السَّاج الأَمِيْر نَزَلَ بِأَبِي سَعِيْدٍ الجَنَّابِيِّ (4) فَأَكْرَمَه، فَلَمَّا سَارَ لِحَرْبِهِ، بَعَثَ يَقُوْلُ:

لَكَ عليَّ حَقٌ، وَأَنْتَ فِي خَمْس مائَة وَأَنَا فِي ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا.

فَانْصَرَفَ، فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: كَمْ مَعَ صَاحِبك؟

قَالَ: ثَلاَثُوْنَ أَلفَ رَاكبٍ.

قَالَ: وَلاَ ثَلاَثَة، ثُمَّ دَعَا بعبدٍ أَسود، فَقَالَ لَهُ: خَرِّقْ بَطْنَك بِهَذِهِ السِّكين، فَبدَّد مصَارينَه.

وَقَالَ لآخر: اغرقْ فِي النَّهر، فَفَعَل.

وَقَالَ لآخر: اصعَدْ عَلَى هَذَا الحَائِطِ، وَانزل عَلَى مُخّكَ، فَهَلَكَ.

فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: إِنْ كَانَ مَعَهُ مِثْلُ هَؤُلاَءِ، وَإِلاَّ فَمَا مَعَهُ أَحَد.

وَنقل القيْلوِيُّ فِي الْحجر الأَسود لَمَّا قِيْلَ: مَنْ يَعْرِفه؟

فَقَالَ ابْنُ عُليم المُحَدِّث: إِنَّهُ يَشُوف (5) عَلَى المَاء، وَإِنَّ النَّار لاَ تُسخِّنه، فَفُعِل بِهِ ذَلِكَ، فَقبَّله ابْنُ عُليم.

وَتعجَّب الجَنَّابِيُّ، وَلَمْ يَصِحَّ هَذَا.

وَقِيْلَ: صَعِدَ قِرْمِطِيٌّ لِقَلْع المِيزَاب، فَسَقط، فَمَاتَ (6) .

وَكَانَ ذَلِكَ

(1) آل عمران: 97.

(2) "المنتظم": 6 / 223.

(3) هو علي بن محمد بن أحمد، أبو القاسم، كان من فقهاء الحنفية له تصانيف في الفقه والتاريخ. توفي سنة / 499 / هـ.

(4) هكذا في الأصل، وهو والد أبي طاهر، وقد قتل سنة / 301 / هـ، ولعل ورود اسمه هنا سبق قلم، فابن أبي الساج - واسمه يوسف - سار لحرب أبي طاهر / 315 / هـ. انظر"الكامل": 8 / 170 - 175.

(5) هكذا الأصل: يريد أنه يستقر على سطح الماء، ولا يغرق، وفي"آثار البلاد وأخبار العباد": يطفو وهو الوجه.

(6) "المنتظم": 6 / 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت