الله هو السلام ولكن قولوا: التحيات لله إلخ رواه الدارقطني والبيهقي بسند صحيح عن ابن مسعود ولما كان التشهد الأخير فرض فإن الجلوس له فرض لأنه محله فيتبعه وأما الصلاة على النبي والجلوس لها فسيأتي عند الحديث عن التشهد الذي يعقبه سلام (فالتشهد وقعوده إن عقَََّّّبَهُمَا سلامً ركنان وإلا فسنتان) إن لم يعقَّبهما سلام لجبرهما بسجود السهو لخبر الصحيحين عن أبي هريرة أنه (ص) لما قام من اثنتين من الظهر أو العصر فلم يجلس فسبح الناس به فلم يَعُدْ فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين ثم سلم. (وكيف وقع جاز) إجماعًا (و) لكن (يسنُّ في) التشهد (الأول الافتراش فيجلس على كعب يسراه) بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض (وينصب يمناه) أي قدمها (ويضع أطراف) بطون (أصابعه) منها على الأرض متوجهة للقبلة (وفي الآخر التورك وهو كالافتراش ولكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض) أخرجه البخاري وخولف به ليتذكر به أي ركعة هو فيها وليعلم المسبوق أي تشهد هو فيه ولأن بعدَ الأول يوجد قيام فالهيئة الأولى أسهل للقيام (والأصح يفترش المسبوق والساهي) في تشهده الأخير لأنه ليس آخر صلاتهما (ويضع فيهما) أي التشهدين (يسراه على طرف ركبته) اليسرى بحيث تسامت رؤوسها أول الركبة (منشورة الأصابع) للاتباع رواه مسلم (بلا ضم) بل يفرجها تفريجًا وسطًا (قلت الأصح الضم والله أعلم) لأن تفريجهما يُزيُل بعضها كالإبهام عن القبلة (ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر وكذا الوسطى في الأظهر) للاتباع رواه مسلم من حديث ابن عمر وقيل يحلق بين الوسطى والإبهام برأسيهما رواه أحمد عن وائل بن حجر (ويرسل المسبحة) في كل تشهد (ويرفعها عند) همزة (إلا الله) للاتباع رواه مسلم ولا يضعها إلى آخر التشهد ناويًا بذلك التوحيد والإخلاص (ولا يحركها) عند رفعها لحديث أبي داود عن ابن الزبير وقيل يحركها لثبوت ذلك في خبر البيهقي عن وائل بن حجر وقدموا الأول على الثاني لأن التحريك في الثاني مقصود به الرفع وقيل لأن الحركة في الصلاة مبطلة فأخذوا بعدم تحريك الأصبع (والأظهر ضم الإبهام إليها) أي إلى المسبحة (كعاقد ثلاثة وخمسين) وهو قول الأقدمين وشرطها عند الحساب أن يجعل طرف الخنصر على البنصر