فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1091

وينزل وسط البلد ليتساوى أهل البلد في القرب منه وينظر أولًا في أهل الحبس لأن الحبسَ عذابٌ فيسأل المحبوسَ بِمَ حُبستَ فمن قال حبستُ بحقٍّ أدامه في الحبس أو قال المحبوس حبست ظلمًا فعلى خصمه أي خصم المحبوس حجةٌ يقدمها بسبب حبسه فإن كان خصمه غائبًا عن البلد كَتَبَ إليه القاضي ليحضر لفصل الخصومة بينهما أو يوكِّلَ لأن القصدَ إعلامُهُ لِيُثْبِتَ حجته في الحبس فإن علم ولم يحضر ولا وكّلَ حلف المحبوس وأُطلق سراحه لتقصير الغائب. ثم ينظر في حال الأوصياء لأنهم ينظرون في أمر من لا يمكنه أن يطالب بحقه فمن ادعى وصاية على الأيتام أو غيرهم سأل عنها أي سأل القاضي الناسَ عنها وعن بينة ثبوتها وعن حاله أي عن حال الوصي وتصرفه في الوصية فمن وجده القاضي فاسقًا أخذ المال منه وعيَّنَ بديلًا عنه وإن كان عدلًا قويًا أقره أو رآه القاضي ضعيفًا عضده بمُعِينٍ ولا ينزع المال منه ويتخذ القاضي مزكيًا ليعَرِّفَهُ حالَ من يجهل حاله من الشهود وكاتبًا للحاجة إليه وكثرة أعمال القاضي روى البخاري تعليقًا عن زيد ين ثابت (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود، قال: حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا) ويشترط كونه أي الكاتب مسلمًا فلا يستعين بكافر فقد روى البيهقي عن نافع بن الحارث أن عمر قال لأبي موسى الأشعري وكان له كاتب نصراني (لا تدنوهم وقد أبعدهم الله ولا تأمنوهم وقد خوَّنَهُمُ اللهُ) عدلًا عارفًا بكتابة محاضر وسجلات حتى لا تزور أحكامه و لا يمحى منها شيء أو يضاف ويستحب في الكاتب فقهٌ فيما يكتبه ووفور عقل وجودة خط وضبط للحروف وبُعِدٍ عن المُوهِمِ ودقةٍ في العبارة لئلا يؤتى من الجهل واختلاط العبارة. ومترجمًا فيندب للقاصي أن يكون عنده مترجمٌ لمعرفة كلام من لا يعرف القاضي لغتَهُ من خصم وشهود فقد أخرج البخاري من رواية شعبة عن أبي جَمْرَةَ أنه قال: (كنتُ أترجمُ بين ابنِ عباسٍ وبين الناسِ) .

وروى أحمد في المسند عن زيد بن ثابت (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم السريانية) وفي رواية فتعلمتُهَا في سبعةَ عشرَ يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت