حرف في الأصح) لأن المدَّةَ إما ألفٌ أو واوٌ أو ياءٌ وقيل لا لأن المَدَّةَ قد تأتي لإشباع الحركة ولا تعتبر حرفًا وتبطل بإجابة الأبوين ولا تجب إجابتها في فرض مطلقًا بل في نفل إن تأذيا بعدمها (والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به) أي بكل مما ذكر (حرفان بطلت وإلا فلا) تبطل به والثاني لا تبطل بذلك مطلقًا لأنه لا يسمى كلامًا في اللغة ولا يكاد يتبين منه حرف محقق وخرج بالضحك التبسم فلا تبطل به الصلاة مطلقًا (ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه) إليه (أو جهل تحريمه) فيها (إن قَرُبَ عهدُهُ بالإسلام) بخلاف بعيد العهد بالإسلام لتقصيره بترك التعلم (لا كثيره) فإنه لا يُعْذر به ودليل الناسي حديث ذي اليدين فقد روى الشيخان عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله (ص) الظهر أو العصر فسلم من ركعتين ثم أتى خشبة المسجد واتكأ عليها كأنه غضبان فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال لأصحابه أحقٌّ ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم فصلى ركعتين أُخْرَتين ثم سجد سجدتين ودليل الجاهل حديث معاوية بن الحكم السلمي الذي تكلم خلف النبي (ص) ورمقه القوم بأبصارهم. (في الأصح) لأن الكلام الكثير يقطع نظم الصلاة واليسير بالعرف خمس كلمات فما دون والكثير المبطل ستة فما فوق وقيل هو القدر الواقع في حديث ذي اليدين (و) يعذر (في) اليسير عرفًا من (التنحنح ونحوه) كالسعال والعطاس وإن ظهر به حرفان للغلبة والمراد من الغلبة عدم قدرته على دفعه أما إذا ابتُلِيَ شخصٌ بنحو سعال دائم بحيث لم يخلُ زمن من الوقت يسع الصلاة منه فيعفى عنه ولا قضاء ونظير ذلك من به حكة لا يصبر معها على عدم الحكِّ فيعفى عن ذلك ولو كثرت حركته (وتعذُّرُ القراءةِ) في الفاتحة والتشهد وكل واجب قولي فيعذر فيه ولو ظهر حرفان في التنحنح والسعال والعطاس للغلبة لأنه لا يمكن الاحتراز عنها (لا الجهر على الأصح) لأن الجهر سنة فلا ضرورة للتنحنح من أجل الجهر وفي معنى الجهر سائر السنن كقراءة السورة بعد الفاتحة والقنوت وتكبيرات الانتقال للمنفرد والمأموم ولا بأس بالتنحنح للجهر بأذكار الانتقالات عند الحاجة لإسماع المأمومين (ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر) لندرة الإكراه في الصلاة وكذلك ندرة الإكراه