فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1091

لانتفاعه بحصته وقيل لا لتضرر شريكه بالقسمة دون عكسه لأن صاحب العُشْر مُتَعَنِتٌ بطلب القسمة لأنه مضيع لماله.

وما لا يعظم ضَرَرُهُ فقسمته أنواعٌ أحدها الأجزاء كمثلي كحبوب ودراهم ودنانير وزيوت وغيرها وتسمى قسمة المتشابهات. ودار مُتَفقةُ الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء ونحوها كثياب وكتب وأواني متماثلة. فيجبر الممتنع على القسمة سواء تساوت الأنصباء أم اختلفت للتخلص من سوء المشاركة مع عدم الضرر فتعدَّل أي تساوى السهام كيلًا في المكيل ووزنًا في الموزون وذرعًا في المذروع وعدًافي المعدود بعدد الأنصباء إن استوت أي تساوت تلك الأنصباء فإذا كانت بين ثلاثة زيد وعمرو وبكر مثلًا أثلاثًا جعلت ثلاثة أجزاء ويؤخذ ثلاثة رقاع متساوية ويُكتَبُ في كل رقعة اسم شريك أو جزءًا مميزًا بحدٍ أو جهة أو غير ذلك وتدرج الرقاع في بنادق مستوية أي على شكل حبة البندق متساوية في الوزن والشكل من طين أو شمع أوغيرذلك وتجفف ثم توضع في حِجْرِ رجلٍ لم يحضر الكتابة والبندقة ثم يُخْرِجُ من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء فيعطى ذلك الجزء ويفعل كذلك في الرقعة الثانية فيخرجها على الجزء الثاني أو على اسم عمرو وتتعين الثالثة للباقي إن كانوا ثلاثة وتعيين من يبتدأ من الشركاء والأجزاء منوط بنظر القاسم.

فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وهو هنا السدس فتكون الأرض ستة أجزاء وقسمت كما سبق ويحترز عن تفريق حصة واحد فإن كانت الأرض ستة أفدنة جُعِلَ كل فدان جزءًا ويعلَّمُ عليه بعلامة ويكتب اسم الشركاء ويجعل في بنادق كما سبق وتخرج بندقة عن الجزء الأول ثم ينظر مَنْ فيها فإن كانت لصاحب السدس أخذه ثم تخرج بندقة عن الجزء الثاني ثم ينظر مَنْ فيها فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذ الثاني والثالث وتعينت الأجزاء الثلاثة الباقية لصاحب النصف وإن خرج عن الجزء الثاني اسم صاحب النصف أخذ الثاني والثالث والرابع وتعين الجزء الخامس والسادس لصاحب الثلث وقولنا يأخذه وما يليه لئلا تتبعض حصة كل واحد منهم وقيل يكفي الكتابة على ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت