والشهادات جمع شهادة وهي اصطلاحًا إخبار الشخص بحق على غيره بلفظ خاص والأصل فيها قبل الإجماع الكتاب والسنة.
قال تعالى: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) البقرة/282، وقال تعالى: (ولا تكتموا الشهادة) البقرة/283، وقال تعالى: (واشهدوا ذوى عدل منكم) الطلاق/2.
وروى الحاكم والبيهقي من حديث طاووس عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الشهادة فقال للسائل: ترى الشمس؟ قال: نعم، فقال: على مثلها فاشهد أو دعْ) ، ولا خلاف بين الأمة في تعلق الحكم بالشهادة.
شرط الشاهد مسلم حر مكلف عدل ذو مروءة غير متهم والمقصود بالمروءة الاستقامة لأن مَنْ لا مروءة له لا حياء له ومن لا حياء له يقول ما شاء. ولقد روى البخاري عن أبي مسعود البدري (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) والمتهم هوالذي يكثر السهو الغلط ومن يكثر العداوة ولا تطمئن النفس إليه. قال تعالى: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا) البقرة/282. وأخرج البيهقي وغيره عن عبدالله بن عمرو بن العاص (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا زانٍ ولا زانية ولا ذي غَمْرٍ على أخيه ) ) . والغمر هو العداوة والحقد.
وشرط العدالة اجتناب الكبائر واجتناب الإصرار على صغيرة فبارتكاب كبيرة وإصرار على صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة ومن الكبائر القتل والزنا واللواط وشرب الخمر والسرقة والقذف وشهادة الزور ومن الصغائر النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه والغيبة والسكوت عليها والكذب الذي لا حدَّ فيه ولا ضرر والإشراف على بيوت الناس وهجر المسلم فوق ثلاث.
ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح أي ومن الصغائر اللعب بالنرد وهو ما يسمى بطاولة الزهر. فقد روى مسلم عن بُرَيْدَةَ (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه ) ) . ولأن أصل النرد إنما وضع للقمار والقمار محرم.