فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1091

ويكره اللعب بشطرنج إن كان على غير عوض ولم يشتغل به عن صلاة وإن كان على عوض فهو قمار. روى البيهقي عن ميسرة بن حبيب أن عليَّ بن أبي طالب قال: (اللَّعبُ بالشطرنج أكذبُ الناس يقول قتلت والله ما قتل) . ويخالف الشطرنج النرد أن الشطرنج موضوع أصلًا لتدبير أمر الحرب وكلُّ سبب يتعلم به الإنسان أمرَ الحرب والقتال فإنه مباح. فقد روى الشيخان عن عائشة أنها قالت: (مررتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم ووقفت من خلفه فكنت إذا عييتُ جلست وإذا قمت أتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم) . فلا تردُّ شهادة من يلعب بالشطرنج نظرًا لكراهية اللعب به. فإن شُرِط فيه مال من الجانبين فَقِمَارٌ والقمار محرم وتُرَدُ به الشهادة.

ويباح الحُدَاء وسماعه والحداء ما يقال خلف الإبل ليحثوا الإبل على السير فقد روى الشيخان وغيرهما عن عائشة أنها قالت: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان عبدالله بن رواحة جيد الحُدَاءِ وكان مع الرجال وكان أَنْجَشَةُ مع النساء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن رواحة:(حَرِّك بالقوم) ، فراح يرتجز فتبعه أنجشة فأعنقت الإبل في السير - أي أسرعت - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (رويدك يا أنجشة رفقًا بالقوارير ) ) يعني رفقًا بالنساء.

ويكره الغناء بلا آلة وسماعه قال الشافعي: (وهو مكروه يشبه الباطل) روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (دخل عليَّ أبوبكر وعندي جاريتان تغنيان، فقال: مزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(دعهما فإنها أيام عيد ) ) ، قال تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) الحج/30، قال محمد بن الحنفية هو الغناء.

ويحرم استعمال آلة من شعار الشَّرَبَةِ. والشَّرَبَةُ هم المجتمعون على الشراب الحرام كَطُنبور وهو آلة من آلات الَّلهو ذات عنق وأوتار ومثله الربابة وعود وصََنْجٍ آلة من آلات اللهو مصنوعة من النحاس يضرب بعضها على بعض وتسمى الصفقاتين ومزمار عراقي وهو ماله بوق والغالب فيه له أوتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت