له الدفع لتقصيره ولا يحرم المرور بين يديه. والسنة أنه إذا صلى إلى سترةٍ أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد لها تلقاء وجهه إلا أن تكون جدارًا عريضًا يعسر فيه ذلك، وإذا دفع دفع بالأسهل فالأسهل كدفع الصائل، ولا تبطل الصلاة بمرور شيءٍ بين يدي المصلي أما خبر مسلم:"يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار"فالمراد منها قطع الخشوع للشغل بها (قلت: يكره الالتفات) في الصلاة يمنة أو يسرة (لا لحاجة) لحديث عائشة سألت رسول الله (ص) عن الالتفات في الصلاة فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"رواه البخاري وروى أبو داود والنسائي:"لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه"ولا يكره لحاجة لأنه (ص) كان في سفر فأرسل فارسًا في شعبِ من أجل الحَرَس فجعل يصلي وهو يلتفت إلى الشعب أي الرسول"رواه أبو داود بإسناد صحيح أما تحويل صدره عن القبلة فيبطل الصلاة (ورفع بصره إلى السماء) فيكره ذلك لحديث البخاري"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، لينتهُنَّ عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم"والمنع في الصلاة فقط فلا يكره في غيرها بل يندب في دعاء الوضوء كما أورده صاحب الإحياء ويكره النظر إلى ما يلهي عن الصلاة كثوبٍ له أعلام لما روى الشيخان عن عائشة: كان النبي (ص) يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال:"ألهتني هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأمبجانيته". والخميصة كساء أسود فيه خطوط. وأما الأمبجانية فهي ثوب يتخذ من الصوف وله خَمَل ولا علم له وهو كالقطيفة وهو من أدون الثياب الغليظة. (وَكف شعره أو ثوبه) أي ملبوسه لحديث:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكُفَّ ثوبًا ولا شعرًا"رواه الشيخان واللفظ لمسلم، والحكمة في ذلك: أن يسجد معه وقيل: للانشغال به عن الصلاة (و) يكره (وضع يده على فمه بلا حاجة) لحديث أبي هريرة:"نهى رسول الله (ص) أن يغطي الرجل فاه في الصلاة"رواه أبو داود وصححه ابن حبان ولا يكره لحاجة كالتثاؤب بل يسن لخبر مسلم:"إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال: هاها ضحك الشيطان منه"ويكره النفخ لأنه عبثٌ ويكره مسح الحصى ونحوه عندما يسجد"