السراية بنفس الإعتاق للخبر السابق وأن ما يترتب على السراية في حكم الإتلاف والقيمة تجب بسبب الإتلاف.
وفي قول لا يقع الإعتاق بأداء القيمة لخبر الدارقطني عن ابن عمر (من اعتق شركًا له في عبد أقيم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه وعتق عليه العبد إن كان موسرًا وإلا عتق منه ما عتق ورقَّ منه ما بقي) .وفي قول يوقف الأمر رعاية للجانبين فعلى ذلك إن دفعها أي دفع الموسر القيمةَ بان أنها أي السراية بالإعتاق وإن لم يدفعها بان أنه لم يعتق.
واستيلادُ أحدِ الشريكين الموسرِ الأمةَ المشتركةَ بينهما يسري إلى حصة شريكه كالعتق وعليه أي على المستولِد قيمة نصيب شريكه لإزالة ملك شريكه وحصته من مهر المثل على المستولد أيضًا لاستمتاعه بملك غيره وإن كانت بكرًا وجب عليه أرش البكارة أيضًا زيادة على مهر المثل.
وتجري الأقوال السابقة في وقت حصول السراية وحكم العلوق بالجنين لحكم الإعتاق فعلى الأول وهو أن السراية تحصل بنفس العلوق وعلى الثاني هو التبَيُّنُ لا تجب قيمة حصته من الولد لأنا جعلنا أُمَّهُ أمَّ ولد في الحال فيكون العلوق في ملكه وهو حرٌّ أما على الثاني القائل بحصول السراية بأداء القيمة فتجب ولا يسري تدبير ولا يقوَّمُ عليه نصيبُ شريكه لأن التدبير له يقطع تصرف السيد بالمدبر من بيع ونحوه ويخالف الاستيلاد فإنه يمنع من البيع ولا يمنع السراية دينٌ مُسْتَغْرِقٌ بدون حجر في الأظهر لنفوذ تصرف المدين بما في يده ولو قال أحدُ الشريكين لشريكه الموسر اعتقتَ نصيَبَكَ فعليك قيمة نصيبي فأنكر ولا بينة للمدَّعي صُدِّقَ المُنْكِرُ بيمينه إذ الأصل عدم العتق فلا يعتق نصيبُهُ أي المنكر إن حَلَفَ وإلا حلف المدَّعي واستحق قيمة نصيبه ولا يعتق نصيب المنكر إذ الدعوى إنما سمعت لأجل المال فقط. ويعتق نصيب المدَّعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق مؤاخذة له بإقراره ولا يسري إلى نصيب المنكر لأنه لم يُنْشىء عتقًا.