ركع لم يشخص رأسه أي لم يرفعه ولم يصوبه أي لم يخفضه مع تسوية ظهره. (و) تكره (الصلاة في الحمام) في الجديد والقديم قيل لأنه مأوى الشياطين وقيل لكثرة النجاسة لما روى ابن حبان بسند صحيح"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"وقيل تكره في كلِّ محل معصية أو غضب كدور اللهو وأماكن القمار (والطريق) وهو محل مرور الناس في وقت المرور فيه ولو في بريَّة ومثله الأسواق ورحاب المساجد لانشغال المصلي بالمارين ومثله الصلاة خلف الشبابيك المطلة على الشوارع إذا كانت تشغله ويرقب فيها حركة الناس (والمزبلة) وهي مجمع الزبل ومثله المجزرة وهو موضع ذبح الحيوان (والكنيسة) وهي معبد النصارى وفي البيعة وهي معبد اليهود ونحوهما من أماكن الكفر فهي مأوى الشياطين (وعَطَن الإبل) وهو المكان الذي تُنََحَّى إليه الإبل ليشرب غيرها فإذا اجتمعت سيقت إلى المرعى لقوله (ص) "صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين"رواه ابن ماجة وصححه ابن حبان لنفارها المشوش للخشوع خلافًا للغنم، ولا تختص الكراهة بالعطن بل مواضعها كلها كذلك. (والمقبرة الطاهرة) بأن لم تنبش (والله أعلم) لنهيه (ص) عن الصلاة في سبعة مواطن"في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق بيت الله العتيق"رواه الترمذي وقال إسناده ليس بالقوي وأما المقبرة المنبوشة فلا تصحُّ الصلاة فيها من غير حائل ويكره استقبال القبر في الصلاة لخبر مسلم"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها قال النووي في التحقيق ويحرم استقبال قبره (ص) ويقاس به سائر قبور الأنبياء."
تنبيه: أحكام المسجد: يَحْرُمُ تمكين الصبيان غير المميزين والمجانين والحيض والبهائم والسكران من دخوله إن غلب تنجيسهم له والإ كُره وكذا يحرم دخول كافر إليه إلا بإذن مسلم مكلف ويستحب الإذن له فيه لسماع قرآن ونحوه كفقه وحديث رجاء إسلامه ويكره نقش المساجد واتخاذ الشرفات لها بل إن كانت مما وقف عليه حَرُمَ لأن فيه إتلافًا للمال ويكره دخوله بلا ضرورة لمن أكل ما له ريح كريه كثوم ويكره عمل صناعة فيه فإن كانت خسيسة تزري بالمسجد حَرُم. ولا بأس بإغلاقه في غير أوقات الصلاة