فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1091

والحطُّ أولى من الدفع إلى المكاتب لإعانته على العتق ولأنه فِعْلُ الصحابة فقد روى مالك في الموطأ بلاغًا عن ابن عمر (أنه كاتب عبدًا له بخمسة وثلاثين ألفًا فأخذ منه ثلاثين ألفًا وترك خمسة آلاف) وفي النجم الأخير أليق لأنه أقرب إلى العتق فقد روى عبدالرزاق في المصنف والبيهقي في السنن عن ابن عمر: (أنه كان إذا كاتب عبدًا كره أن يضع عنه في أول نجومه إلا في آخره مخافة أن يعجز) .

والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم من المال لقوله تعالى: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) النور/33، وهذا عموم يقع على القليل والكثير. ولا يختلف بحسب المال قلة أو كثرة لأنه لم يثبت فيه توقيف وخبر وأن وقت وجوبه أي الحطّ أو الدفع قبل العتق لأن القصد منه الإعانة على العتق. ويستحب الرُّبع لخبر عطاء عن علي أنه قال: (ضعوا عنهم ربع مال الكتابة) . وإلا فالسبعُ لخبر مالك عن ابن عمر أنه حط السُبُع.

وَيَحْرُمُ على السيد وَطْءُ مكاتبته كتابةً صحيحة لاختلال ملكه فيها وكلُّ استمتاع يحرم كالوطء. ولا حدَّ على السيد فيه لشبهة الملك فقد أخرج الترمذي في البيوع والنسائي في السنن الكبرى عن عبدالله بن عمرو بن العاص (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(المكاتَبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم من الكتابة) . ويجب على السيد بوطئها مهرٌ واحد ولو وطئها عدة مرات ولكن لو وطئها بعد دفع المهر وجب لها مهر ثانٍ والولد الحاصل من وطء السيد حُرٌّ نسيب لأنها عَلقت به في ملكه ولا تجب قيمته على المذهب لانعقاده حرًا وصارت بالولد مستولدة مكاتَبة فإن أدت النجوم عتقت بالكتابة وتبعها كسبُهَا وولدُهَا فإن عجزت عن الأداء عتقت بموته أي بموت السيد وولدها من نكاح أو زنا مكاتب أي له حكم المكاتب في الأظهر يتبعها رِقًّا وعتقًا لأن الولد من كسبها فيوقف أمره على رقِّها وحريتها لأنه يتبعها في سبب الحرية وليس عليه أي الولد شيء للسيد من النجوم لأنه ليس أهلًا للإلتزام والحقُّ فيه للسيد أي حقُ المِلْكِ كما أن حقَّ الملك في الأمِّ له وفي قولٍ الحقُّ فيه لها أي المكاتبة لأنه مكاتب عليها وهو جزء منها فلو قُتِلَ فقيمته لذي الحقِّ منهما أي السيد والأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت