فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1091

يسن له أن يجلس أو يقف بقدره فإن لم يفعله سجد للسهو لأنه (ص) ترك التشهد الأول من الظهر ناسيًا وسجد قبل أن يسلم رواه الشيخان عن عبد الله بن بُحينة (وكذا الصلاة على النبي(ص) فيه في الأظهر) بناءً على أنها سنة في القنوت و التشهد الأول (سجد) لتركه وإن كان الترك متعمدًا (وقيل إن تركه عمدا ًفلا) يسجد لتقصيره بتفويت السنة على نفسه وردوه بأن خلل العمد أكثر فكان إلى الجبر أحوج (قلت وكذا صلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم) في التشهد الأول على وجه وفي التشهد الأخير على الأصح فإنه يسجد لتركها (ولا تجبر سائر السنن) لأنه لم يرد فيها سجود للسهو وليست في معنى ما يُسجَدُ له وذلك مثل أذكار الركوع والسجود وقنوت النازلة وتكبيرات الانتقال وتسبيحات الركوع والسجود. (والثاني) من أسباب سجود السهو وهو فعل المنهي عنه (إن لم يُبْطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه) ولا لعمده لعدم ورود السجود له (وإلا) بأن أبطل عمُده كركعة زائدة (سجد) لسهوه لأنه (ص) صلى الظهر خمسًا وسجد للسهو متفق عليه عن ابن مسعود هذا (إن لم تبطل) الصلاة (بسهوه) فإن بطلت بسهوه (ككلام كثير) فإنه يبطلها (في الأصح) فلا يسجد للسهو لأنه ليس في صلاة (وتطويل الركن القصير) بسكوت أو ذكر لم يُشْرع وهو في الاعتدال بقدر ما يسع الفاتحة وفي الجلوس بين السجدتين بقدر ما يسع التشهد الواجب (يُبْطل عمدُه) الصلاة (في الأصح) ولأن تطويل الركن القصير يخلُّ بالموالاة كما هو تغييرٌ لموضوع الركن ويستثى من ذلك ما لو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه فلا يسجد ثانية (فيسجد لسهوه) قطعًا والثاني لا يبطل عمده لما روى مسلم عن أنس قال:"كان رسول الله (ص) إذا قال سمع الله لمن حمده قام حتى يقولَ القائل نسي"والأصح يسجد للسهو (فالاعتدال قصير) لأنه للفصل بين الركوع والسجود والمختار جواز تطويل كل اعتدال بذكر غيْر ركن كالفاتحة والتشهد (وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح) لأنه للفصل بين السجدتين والذكر المشروع فيه أقصر من المشروع في الاعتدال (ولو نقل ركنًا قوليًا كفاتحة) أو بعضها (في ركوع أو) جلوسِ (تشهدٍ) آخر وكتشهد أو بعضه في قيام (لم تبطل بعمده في الأصح) لأنه لا يخل بصورتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت