الثانية لأن الأصل عدم سجوده وهذا كله جريٌ على القاعدة المشهورة: (أن المشكوك فيه كالعدم) والشك هو التردد (ولو شك أصلى ثلاثًا أم أربعًا أتى بركعة) لأن الأصل عدم فعلها (وسجد) للسهو للتردد في زيادتها والأصل في ذلك حديث مسلم عن أبي سعيد"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته"أي ردتها السجدتان إلى الأربع ويحذفان الزيادة لأنهما جابران الخلل الحاصل من النقصان تارةً ومن الزيادة أخرى وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا رغمًا للشيطان" (والأصح أن يسجد وإن زال شكه قبل سلامه) بأن تذكر أنها رابعة لفعلها مع التردد ومقابل الأصح لا يعتبر تردد بعد زواله (وكذا حكم ما يصليّه مترددًا واحتمل كونه زائدًا) فيسجد للتردد في زيادته (ولا يسجد لما يجب بكل حال إذا زال شكه مثاله شك في الثالثة أثالثة هي أم رابعة فتذكر فيها) أنها ثالثة وأتى برابعة (لم يسجد أو في الرابعة) بأن استمر تردده المتقدم في الثالثة حتى قام إلى الرابعة (سجد) لأن مافعله قبل التذكر فَعَلَهُ مترددًا وإنما قام احتياطًا مع احتمال أنها خامسة (ولو شك بعد السلام في ترك فرضٍ لم يؤثر على المشهور) لأن الظاهر وقوع الصلاة على التمام (وسهوه حال قدوته يحمله إمامُه) كما يحمل عنه الجهر والسورة وغيرهما (فإن ظن سلامُه فسلم فبان خلافه) أي خلاف ظنه (سلم معه) أي مع إمامه (ولا سجود) لأن سهوه في حال القدوة فيتحمله الإمام (ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية والتكبيرة قام بعد سلام إمامه إلى ركعته) التي فاتت بفوات الركن كأن ترك سجدة من غير الأخيرة فإن كانت الأخيرة سجد سجدةً يكملها (ولا يسجد) لأن سهوه كان حال قدوته (وسهوه بعد سلامه) أي بعد سلام إمامه."
(ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية والتكبيرة) أي تذكر بعد القدوة ترك ركن لا يعرف ما هو لكنه غير النية وتكبيرة الأحرام لم يعد لتدراكه لما فيه من ترك المتابعة الواجبة للإمام و (قام بعد سلام إمامه إلى ركعته) التي فاتت بفوات الركن (ولا يسجد) لكون سهوه كان حال القدوة (فسهوه بعد سلامه لا