فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1091

لما نواه (فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوًا) فتذكر (فالأصح أنه يقعد ثم يقوم للزيادة إن شاء) الزيادة ثم يسجد للسهو في آخر صلاته لزيادة القيام وقيل لا يلزمه القعود إن أراد الزيادة بل يمضي فيها كما لو نواها قبل القيام وإن لم يشأ الزيادة قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم. (قلت نفلُ الليل) المطلق (أفضلُ) وأفضل من نفل النهار المطلق لخبر مسلم: أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وروي أنه في كل ليلة ساعة إجابة. (وأوسطه أفضل) من طرفيه إذا قسمنا الليل ثلاثًا لأن الغفلة فيه أتمُّ والعبادة فيه أثقل وأفضل منه السدس الرابع والخامس لخبر الشيخين"أحبُّ الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" (ثم آخرَه) أي نصفه الآخٍر إن قسمه نصفين لقوله تعالى: [وبالأسحار هم يستغفرون] الذريات:18 ولخبر الشيخين:"ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقولُ من يدعوني فاستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له" (وأن يسلم من كل ركعتين) بأن ينويهما ابتداء أو يقتصر عليهما إذا أطلق أو نوى أكثر منهما بشرط تغيير النية لخبر الشيخين"صلاة الليل مثنى مثنى"وللحديث الصحيح الذي رواه أصحاب السنن الأربعة"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"ولا يستحب التنفل بالأوتار ويجوز أن يصلي أربعًا أو ستًا بتسليمة واحدة ولكنه خلاف الأولى. (ويسنُّ التهجد) لقوله تعالى: [ومن الليل فتهجد به نافلة لك] الأسراء:79 ولمواظبة النبي (ص) عليه ويسن للتهجد القيلولة وهو النوم قبل الزوال ولا بأس به بعد الظهر لخبر"استعينوا بالقيلولة على قيام الليل"رواه ابن ماجة عن ابن عباس والتهجد هو التنفل في الليل بعد نوم. (ويكره قيام الليل دائمًا) لقوله (ص) لعبد الله بن عمرو بن العاص"صمْ وأفطر وقم ونمْ"رواه الشيخان لما في ذلك من ضرر في البدن والمصالح (وتخصيص ليلة الجمعة بقيام) يكره لخبر مسلم عن أبي هريرة"لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي" (وترك تهجدٍ اعتاده) ويكره ترك التهجد بلا عذر (والله أعلم) لقوله (ص) لعبد الله بن عمرو بن العاص"لا تكن مثلَ فُلان كان يقوم الليل ثم تركه". ويسنُّ أن يفصل بين سنة الفجر والفريضة باضطجاع على يمينه وأن يقرأ في ركعتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت