(وقسم يسن جماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء) وأفضلها العيدان (وهو أفضل مما لا يسن جماعة) لتأكده بسنِّ الجماعة فيه (لكن الأصح تفضيل الراتبة) للفرائض (على التراويح) لمواظبته (ص) على الرواتب دون التراويح"فإنه صلاها ثلاث ليالٍ فلما كَثُرَ الناسُ في الثالثة حتى غصَّ بهم المسجد تركها خوفًا من أن تفرض عليهم فيعجزوا"رواه الشيخان عن عائشة. (و) الأصح (أن الجماعة تسنُّ في التراويح) وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان بين صلاة العشاء وطلوع الفجر. روى ابن حبان وابن خزيمة عن جابر قال: صلى بنا رسول الله (ص) في رمضان ثماني ركعات ثم أوتر فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا وكأن جابرًا إنما حضر في الليلة الثالثة والرابعة وانقطع الناس عن فعلها جماعة في المسجد إلى زمن عمر بن الخطاب وكان الناس يصلونها أوزاعًا متفرقين فجمعهم عمر على أبي بن كعب فصلَّى بهم في المسجد قبل أن يناموا رواه البخاري. وروى البيهقي وغيره بالإسناد الصحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة وروى مالك في الموطأ بثلاث وعشرين وجمع البيهقي بين الرواتين بأنهم كانوا يوترون بثلاث وسميت تراويح لأنهم كانوا يتروحون عقب كل أربع أي يستريحون ولا بأس بصلاتها على الانفراد إن أمنوا التكاسل عنها. (ولا حصر للنفل المطلق) وهو مالا يتقيد أي ما ليس محددًا بوقت ولا معلقًا بسبب للحديث الصحيح أن النبي (ص) قال لأبي ذر"الصلاةُ خيرُ موضوع فاستكثر منها أو أقل". رواه ابن حبان في صحيحه فَلَهُ صلاةُ ما شاء ولو من غير نيةِ عددٍ ولو ركعة بتشهد بلا كراهة (فإذا أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين) في الرباعية وفي كل ثلاث في الثلاثية بل (وفي كل ركعة) لحلِّ التطوع بالركعة الواحدة (قلت الصحيح منعه في كل ركعة والله أعلم) لأنه لا نظير له أصلًا في الصلوات والمقصود هنا أن يتشهد عقب الركعة الأولى مع إحرامه بأكثر منها وله جمعُ عددٍ من الركعاتِ كثيرٍ بتشهد آخره (وإذا نوى عددًا فله أن يزيد ويُنْقِصَ بشرط تغيير النية قبلهما) أي قبل الزيادة والنقصان (وإلا) بأن زاد أو نقص قبل التغيير عمدًا (فتبطل) صلاته لمخالفته