قصر الجندي دونها) فاعتبرت نية الجندي دون الرقيق والزوجة لأن الجندي من جملة الجيش فليس تحت قهر الأمير مباشرة لأن الأمير لا يبالي بانفراده عنه ومخالفته له بخلاف مخالفة الجيش فإنه بتخلفه يختل نظامه (ولا يترخص العاصي بسفره كآبقٍ وناشزةٍ) ومسافر بلا إذن أصل يجب استئذانه ومسافرٍ وعليه دين حالٌّ قادر عليه من غير إذن دائنه لأن القصر رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي (فلو أنشأ مباحًا ثم جعله معصية فلا ترخص في الأصح) كالسفر لقطع الطريق أو الزنا أو شرب الخمر أو التجسس لسلاطين السوء فلا يترخص من حين الجعل وقيل يترخص لأنه أنشأ السفر مباحًا وما حدث بعد ذلك فهو طارئ (ولو أنشأ) السفر (عاصيًا ثم تاب فمنشئٌ للسفر من حين التوبة) فإن قصد بعد التوبة مرحلتين ترخص (ولو اقتدى بمتم لحظة لزمه الإتمام) سواء كان الإمام مقيمًا أو مسافرًا وسواء أدرك معه المأموم ركعة أو أقل أو أكثر (ولو رعَفَ الإمام المسافر) أو أحدث (واستخلف متمًا) من المقتدين أو غيرهم (أتم المقتدون وكذا لو عاد الإمام واقتدى به) فيلزمهم الإتمام لأن إمامهم متمٌّ (ولو لزم الإتمامُ مقتديًا ففسدت صلاته أو صلاة إمامه أو بان إمامه محدثًا أتم) لأنه التزم الإتمام بالاقتداء فلم يجزله قصرها كمن فاتته الحاضرة وأراد قضاءها في السفر فتقضى تامة أما إذا كانت الأولى غير منعقدة فله القصر (ولو اقتدى بمن ظنه مسافرًا) فنوى القصر (فبان مقيمًا) أتم لتقصيره في معرفة حال إمامه (أو بمن جهل سفره) بأن شك فيه فنوى القصر (أتمَّ) حتى ولو بان مسافرًا قاصرًا لتقصيره بشروعه في صلاته مترددًا (ولو علمه) أوظنه (لأنهم كثيرًا ما يريدون بالعلم ما يشمل الظنَّ أيضًا) (مسافرًا وشك في نية قصر) إن بان إمامه قاصرًا لأنه علم سفره والظاهر في المسافر القصر (ولو شك فيها فقال إن قصر قصرت وإلا أتممت قصر في الأصح) أي أنه لو شك في نية إمامه فعلق الحكم بصلاة إمامه قصر إن قصر إمامه والثاني لابد من الجزم في القصر حتى يقصر فإن خرج الإمام من صلاته لسبب ما وجب الإتمام احتياطًا أنه كان متمًا (ويشترط للقصر نيته) بخلاف الإتمام لأنه الأصل (في الإحرام والتحرز عن منافيها دوامًا) أي في كامل صلاته فلو نوى الإتمام بعد نية القصر أتم