أعلم) أي من الأحاديث التي تأمر بالغسل لغاسل الميت متفق على صحته وهذا الخبر مردود بحديث"من غسل ميتًا فليغتسل"فقد صححه الترمذي وابن حبان وابن السكن وقال الإمام الماوردي: صحح له بعضُ الحفاظ مئةً وعشرينَ طريقًا لكن البخاري وقفه على أبي هريرة، قال الرافعي: أخبار الجمعة أصحُّ وأثبت (ويسن التبكير إليها) إلى الجمعة من طلوع الفجر لخبر الشيخين:"من اغتسل يوم الجمعة غُسْلَ الجنابة ثم راح في الساعة الأولى ..."والساعة من طلوع الفجر وقيل: من طلوع الشمس، قال النووي في شرح مسلم: المراد بالساعات الساعات الفلكية اثنتا عشرة ساعة زمانية صيفًا أو شتاءً وقال في أصل الروضة [الإمامُ الرافعيُ] : بل هوترتيب درجات السابقين (ماشيًا بسكينة) لا راكبًا للحث على ذلك في خبر أصحاب السنن: أن رجلًا قيل له: هل اشتريت حمارًا تركبه إذا اتيت إلى الصلاة في الرمضاء والظلماء فقال: إني أحب أن يكتب لي أجر ممشاي في ذهابي وعودي فقال (ص) :"قد كتب الله لك ذلك"صححه الحاكم وقال: على شرط الشيخين، كما أمر (ص) بالسكينة لخبر الشيخين:"إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة"أما قوله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله] الجمعة:9 فظاهره أن السعي مطلوب، أجيب: أن معناه: امضوا إلى الصلاة لأن السعي يطلق على المضي والعدو فبينت السنة أن المراد به المضي ما لم يضق الوقت. (وأن يشتغل في طريقه وحضوره) قبل الخطبة (بقراءةٍ أو ذكرٍ) أو صلاةٍ على النبي فقد قال تعالى: [في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه] النور:36 وفي خبر الصحيحين:"فإن أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه (ولا يتخطى) أي رقاب الناس للحث على ذلك إلا إذا كان إمامًا أو كان يجد فرجة لا يصلها بغير تخطٍ ويحرم أن يقيم أحدًا ليجلس مكانه ولكن يقول: تفسحوا وتوسعوا فإذا قام الجالس باختياره وأجلس غيره فلا كراهة في جلوس غيره وأما إذا انتقل إلى مكان أقرب إلى الإمام فلا يكره ولكن يكره إذا آثر غيرَه بالقرب من الإمام لأن الإيثار في الطاعات مكروه أما قوله تعالى: [ويؤثرون على أنفسهم] الحشر:9. فالمراد: الإيثار في حظوظ النفس، ولو فرش واحدٌ ثوبًا فلغيره تنحيته والصلاة مكانه لا الجلوس عليه بغير رضا"