خلقه (ولا يختلطون بنا) لأنهم كافرون فقد يحل بهم عذاب الله لكفرهم فنصاب بما يصابون به. (وهي ركعتان كالعيد) في التكبيرات والجهر (لكن قيل يقرأ في الثانية) بدلًا من اقتربت الساعة (إنا أرسلنا نوحًا) نوح:1.لاشتمالها على الاستغفار وهي موافقة للحال (ولا تختص بوقت العيد في الأصح) فيجوز فعلها في أي وقت كان من ليل أو نهار والثاني تختص به أخذًا من حديث ابن عباس. (ويخطب كالعيد) في خطبته وأركانه (لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير) أولها فيقول استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبيرة ويكثر أثناء الخطبة من الاستغفار ومن قول استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا. (ويدعو في الخطبة الأولى اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا) أي مطرًا مُرْوِيًَا (هنيئًا مَريئًا) أي تهنأ به النفوس ويكون محمود العاقبة (مَريعًا) أي يعطي النماء والبركة (غَدقًا) أي كثير الخير (مُجَلِّلًا) أي يغطي الأرض (سَحًَّا) أي كثير التأثير في الأرض (طَبَقًا) أي يُطبق على الأرض (دائمًا) لا ينقطع حتى يسدَّ الحاجاتِ ويروي الزروعَ والبهائمَ (اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين) أي الذين يصابون باليأس من رحمتك وعطائك (اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا فأرسل السماء علينا مدرارًا) أي كثيرًا رواه الشافعي عن ابن عمر. (ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية) وهو نحو ثلثها (ويبالغ في الدعاء) وهو مستقبل القبلة (سرًا وجهرًا) فإذا أسرَّ دعا الناس سرًا وإذا جهر آمنوا وكلهم يرفعون أيديهم بالدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء لخبر مسلم عن أنس"أنه (ص) كان إذا استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء"والحكمة فيه رجاء تغير الحال من القحط إلى المطر والغيث والنماء (ويحول رداءه عند استقباله فيجعل يمينه يساره وعكسه) ففي خبر أبي داود"وكان عليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه". ويحصل التحويل والتنكيس بجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر. والحكمة فيهما التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة (ويحول الناس مثله) أي مثل تحويل الخطيب فقد روى الإمام أحمد من حديث عبد الله بن زيد"أنه (ص) حول"