رداءه وقلب ظهرًا لبطن وحول الناس معه". (قلت: ويترك محولًا حتى تُنزع الثياب) لأنه لم ينقل أن النبي (ص) غير رداءه بعد التحويل فالإمام والمصلون في ذلك سواء فإذا فرغ الخطيب من الدعاء مستقبلًا أقبل على الناس بوجهه وحثهم على الطاعة وصلَّى على النبي (ص) ودعا للمؤمنين وقرأ آية أو آيتين وقال أستغفر الله لي ولكم."
(ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس) محافظة على السنة. (ولو خطب قبل الصلاة جاز) لخبر أبي داود"أنه خطب ثم صلَّى"وفيه بيان الجواز قبل الصلاة أو بعدها (ويسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ليصيبه) المطر فقد روى مسلم عن أنس أنه قال"أصابنا مطر ونحن مع رسول الله (ص) فحسر ثوبه حتى أصابه المطر فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا قال لأنه حديث عهد بربه"-ومعنى حسر أي كشف- (وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل) فقد روى الشافعي في الأم أنه (ص) كان إذا سال السيل قال"اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورًا فنتطهر منه" (ويسبح عند الرعد والبرق) لخبر مالك عن عبد الله بن الزبير كان النبي (ص) إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال"سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته" (ولا يُتبع بصره البرق) .
فقد ذكر الشافعي عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأى أحدكم البرق والوَدْقَ فلا يشير إليه"والودق هو المطر"وكان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس. (ويقول عند نزول المطر اللهم صيبًا نافعًا) أي غزيرًا ذا نفع رواه البخاري وفي رواية ابن ماجة سَيْبًا أي عطاءً نافعًا (ويدعو بما شاء) لما روى البيهقي أن الدعاء يستجاب في أربعة مواطن:"عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة" (وبعده بفضل الله ورحمته) أي يقول بعد المطر (ويكره أن يقول مطرنا بنوء كذا) أي إضافة المطر إلى طلوع نجم معين فإن اعتقد أن النجم هو الفاعل الحقيقي للمطر كفر لخبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني"أصبح من عبادي مؤمن وكافر فأما من قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكواكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب"(وسب