كلثوم بنت علي وولدها زيد دفعة واحدة وفي القوم كبار الصحابة والإفراد أولى بأن يصلي على كل جنازة بصلاة إن أمكن وعلى الجمع إن حضرت دفعة عدة جنائز قدم إلى الإمام الرجل ثم الصبي ثم المرأة فإن كانوا رجالًا أو نساءً قدم إليه أفضلهم بالورع ونحوه مما يُرغِّبُ في الصلاة عليه أو جاءوا متعاقبين قدم إلى الإمام الأسبق من الرجال أو النساء وإن كانوا المتأخر أفضل أما إذا قدمت امرأة فحضر رجل أو صبي أخرت (وتحرم الصلاة على الكافر) حربيًا كان أو ذميًا قال تعالى: [ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره] التوبة:84 ومنهم أطفال الكفار لأنهم يعاملون في الدنيا معاملة الكفار (ولا يجب غسله) ذميًا كان أو حربيًا فلا يجب على المسلمين غسله ولكن يجوز ذلك لما روى البيهقي عن علي أنه (ص) أمر عليًا فغسل أبا طالب ودفنه غير أن سنده ضعيف (والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه) ويلحق به المُعَاهَدُ والمستأْمَنُ من ماله إن كان له مال وإلا من بيت مال المسلمين وإلا فمن مياسر المسلمين وفاءً بذمته كما يجب إطعامه وكسوته إذا عجز وأما المرتد والحربي فيوارى التراب لئلا يتأذى الناس برائحته لخبر مسلم عن أنس أنه (ص) أمر بإلقاء قتلى بدر بالقليب وهو البئر على هيئاتهم" (ولو وجد عضوُ مسلمٍ عُلم موته صُلي عليه) بعد غسله ولفه بخرقة بنية الصلاة على جملة الميت كما صلتْ الصحابةُ رضي الله عنهم على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أبي أسٍيد رضي الله عنه ألقاها نسر بمكة من وقعة الجمل وعرفوا أنها يده بخاتمه رواها الزبير بن بكار في الأنساب ولو لم يعلم موت صاحب العضو لم يصل عليه ولكن يغسل ويدفن (والسِّقط ان استهل) صارخًا (وبكى) ثم مات (ككبير) في أحكام الجنائز (وإلا) بأن لم يصيح (فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج) أو تحرك (صُُلي عليه في الأظهر) لوجود أمارة الحياة (وإن لم تظهر) أمارة الحياة (ولم يبلغ أربعة أشهر) حدّ نفخ الروح فيه (لم يصل عليه) أي لم تجز الصلاة عليه لأنه في حكم الجماد ومن ثم لم يغسل (وكذا إن بلغها في الأظهر) فلا يصلى عليه لعدم وجود الحياة وقيل يغسل ولا يصلى عليه لأن الغسل أوسع من الصلاة فإن الذمي يغسل بلا صلاة (ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه) أي لا تجوز الصلاة عليهم"