بقي منه شيء وقيل أبدًا (ولا يصلى على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال) ولا على قبور الأنبياء الآخرين لخبر الصحيحين: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا من قبور أنبيائهم مساجد أي بصلاتهم إليها.
(فرع: الجديد أن الولي أولى بإمامتها من الوالي) لأن صلاة الجنازة دعاء ودعاء القريب أقرب للإجابة والقريب أرحم بقريبه من غيره ولأنها حق للميت على المسلمين فكان صلاتها من أقرب الناس عليه وأحبه له أولى (فيقدم الأب ثم الجد) للأب (وإن علا ثم الابن ثم ابنه) وإن سفل (ثم الأخ والأظهر تقديم الأخ للأبوين على الأخ لأب) كالإرث ولأن الأقربية يزداد بها الخشوع والشفقة فتكون الصلاة أكمل (ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة) من النسب فالولاء فالسلطان إذا انتظم بيت المال (على ترتيب الأرث) فيقدم العم لأبوين ثم لأب ثم ابن العم لأبوين (ثم ذوو الأرحام) الأقرب فالأقرب فيقدم أبو الأم فالخال فالعم للأم وقيل يتقدم الأخ لأم على الخال وقيل يقدم عليه بنو البنات لأن الإدلاء بالبنوة أقوى منه بالأخوة (ولو اجتمعا في درجة فالأسنُّ) في الإسلام (العدلُ أولى على النص) من الأفقه. ونص في كافة الصلوات على أن الأفقه أولى من الأسنِّ وهذا فرق في صلاة الجنازة لأن الغرض منها الدعاء للميت والأسنُّ أشفق عليه فدعاؤه أقرب إلى الإجابة والمقصود الأسن في الإسلام وإن كان شابًا وقد ذكر الغزالي في الوسيط أن النبي (ص) قال:"إن الله لا يرد دعوة ذي الشيبة المسلم" (ويقدم الحر البعيد على العبد القريب) أي كأخ رقيق وعم حرٍّ فيقدم العمُّ لأن الحرية كمال والعبودية نقص (ويقف) الإمام (عند رأس الرجل وعجزها) لخبر الصحيحين عن سمرة"أن النبي (ص) صلى على امرأة فقام وسطها"وروى الترمذي وغيره وحسنه عن أنس أن أنس فعل ذلك فقيل له هل كان هكذا رسول الله (ص) يقوم عند رأس الرجل وعجيزه المراة قال نعم (ويجوز على الجنائز صلاة) واحدة برضا أوليائهم كما صح عن جمع من الصحابة فقد صلى ابن عمر على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء فيما يلي القبلة رواه البيهقي بسند حسن وصلى أمير المدينة على زوجة عمر أم