المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها) كما في تدارك بقية الركعات (وفي قول لا تشترط الأذكار) بل يأتي ببقية التكبيرات نسقًا لأن الجنازة ترفع حينئذ. وهذا مردود بأن رفعها قبل انتهاء صلاة يعفي المصلين لا يضر وقيل يندب ابقاؤها حتى ينتهي المسبوقون من صلاتهم (وتشترط شروط الصلاة) كالطهارة وستر العورة والاستقبال ويشترط أيضًا تقدم غسل الميت (لا الجماعة) نعم تستحب كعادة السلف فالجماعة والعدد مندوبان ولا يشترطان لأنهم صلوا عليه (ص) فرادى رواه ابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس وقال ابن عبد البرِّ"وصلاة الناس على رسول الله (ص) أفذاذًا متفق عليها عند أهل السُّننِ". (ويسقط فرضها بواحد) ولو صبيًا لحصول المقصود وهو الصلاة على الميت وقد وجدت (وقيل يجب اثنان وقيل ثلاثة) لأنه لم ينقل أنه اقتصرت الصلاة على واحد في زمن النبي ولا في زمن أحد من خلفائه ولخبر الدارقطني:"صلوا على من قال لا إله إلا الله"وأقل الجمع ثلاثة (وقيل أربعة) كما يجب أن يحمل الجنازة أربعة لأن في أقل منها ازدراء بالميت (ولا يسقط) فرضها (بالنساء وهناك رجال في الأصح) لثبوت جماعتهم ولكمالهم ولأن في صلاة النساء استهانة بالميت أما عند فقد الرجال فتلزمهنَّ وتسقطُ بهنَّ وتسنُّ لهن الجماعة. (ويصلى على الغائب عن البلد) إن قربت المسافة ولم يكن في جهة القبلة لما روى الشيخان عن أبي هريرة وجابر وعُمران بن حصين: أنه (ص) أَخْبَرَ بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعًا وذلك في رجب سنة تسع للهجرة (ويجب تقديمها على الدفن) لأنه المنقول فإن دفن قبلها أثم الدافنون ولم يعذروا لأنها فرض على الكفاية (وتصح بعده) أي تصح صلاة الجنازة بعد الدفن على القبر سواء دفن قبل الصلاة عليه أو بعدها لخبر الشيخين عن ابن عباس أن النبي (ص) مرَّ بقبر دفن ليلًا فقال متى دفن هذا؟ قالوا: البارحة قال أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك فقام فصفنا خلفه قال ابن عباس: وأنا فيهم فصلى عليه (والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت) بأن يكون حينئذ مكلفًا مسلمًا طاهرًا لأنه يؤدي فرضًا خوطب به ويصلي على القبر قيل إلى ثلاثة أيام وقيل إلى شهر وقيل ما