(وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح) لأنهما شُرِعَا تخفيفًا عليه حتى لا يكلف الشراء فناسب تخييره (إلا أن تكون إبله مَعَيبةً) فلا يجوز له الصعود لمعيب مع طلب الجبران لأن الجبران للتفاوت عن السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين (وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزول درجتين مع) دفع (جبرانين) كما إذا أعطى بدل الحِقَةِ بنتَ مخاض (بشرط تعذر درجة في الأصح) فلا يصعد عن بنت المخاض إلى الحِقَةِ إلا عند تعذر بنت اللبون، نعم لو صعد درجتين ورضي بجبران واحد جاز قطعًا (ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية) لأن الثنية وهي التي أتمت خمس سنين ليست من أسنان الزكاة (بدل جزعة على أحسن الوجهين) أي عند فقد الجذعة (قلت الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم) لأنها أسن منها بسنة فكانت كجزعة بدل حقة ولأن الشارع اعتبر الثنية في الأضحية (ولا تجزئ شاة وعشرة دراهم) لأن الحديث اقتضى التخيير بين الشاتين والعشرين فلا تجزئ خصلة ثالثة كما لا يجوز في الكفارة إطعام خمسة وكسوة خمسة (وتجزئ شاتان وعشرون لجبرانين) لأن كل جبران مستقل عن الآخر (ولا) شيء في (البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة) لأنه يتبع أمه في المسرح والتبيعة أولى (ثم في كل ثلاثين تبيعٌ وكل أربعين مسنةٌ) وهي ما (لها سنتان كاملتان) لتكامل أسنانها لما روى الترمذي عن معاذ بن جبل قال"بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعًا"صححه الحاكم. ولا جبران في زكاة الغنم والبقر لعدم ورود ذلك (ولا) زكاة في (الغنم) والغنم اسم جنس للذكر والأنثى ولا واحد له (حتى تبلغ أربعين) ففيها (شاةٌ جزعة ضأن أو ثنية معز وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث) شياه (وفي أربعمائة أربع ثم في كل مائة شاة) فقد روى البخاري عن أنس في كتاب أبي بكر السابق وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه فإذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها.