قيمة من ابن اللبون المأخوذ عن خمس وعشرين من الأبل (وفي الصغار صغيرة في الجديد) كأن ماتت الأمهات فيبني حول الصغار على حولِ أُمهاتها لخبر البخاري عن أبي بكر أنه قال:"لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله (ص) لقاتلتهم على منعها"والعناق هي الصغيرة من المعز التي لم تبلغ سنة. (ولا رُبَّى ولا أكولة) أي لا تؤخذ في الزكاة حديثة النتاج التي تربي ولدها ولا الأكولة المسمَّنة المخصصة للأكل أو البيع (وحامل) والتي طرقها الفحل لتبيّن حمل البهائم من مرة واحدة خلاف الآدميات (وخيار إلا برضا المالك) لخبر الشيخين عن ابن عباس أن النبي (ص) قال لمعاذ حين بعثه على اليمن قال له:"إياك وكرائم أموالهم"أما إذا رضي المالك بشيء من ذلك فلا بأس وهو محسن بالزيادة. ثم شرع في زكاة الخُلْطَة وِالخلطة نوعان: خلطة شركة وتسمى خلطة أعيان لأن كل شيء مشترك وخلطة شيوع وهي التي ذكرها بقوله: (ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية) اثنان أو أكثر بإرث أو شراء أو هبة أو غير ذلك (زكَّيًا كرجل) واحد سواءً كان لأحدهما نصاب فأكثر وللآخر مثله أو أقلَّ أو أكثرَ (وكذا لو خلطا مجاورة) بأن كان مالُ كلِّ رجل معينًا في نفسه فيزكيان كرجل واحدإجماعًا لخبر البخاري عن كتاب أبي بكر لأنس:
وفيه"لا يُجْمِعُ بين مفترق ولا يُفرَّق بين مجتمع خشية الصدقة"وخرج بقوله أهل الزكاة ما لو كان أحد المالين موقوفًا أو لذمي أو مكاتب أو لبيت المال فيعتبر مال الآخر إن بلغ نصابًا زكاة وإلا فلا (بشرط) دوام الخلطة سنة هجرية كاملة فإذا خلطا في صفر وكان كل واحد قد ملك نصابًا في المحرم فإذا جاء المحرم الذي بعده زكى كل واحد منفردًا وثبتت الخلطة في الحول الثاني و (ألا تتميز) ماشية أحدهما عن الآخر (في المشرب) أي محل الشرب ولو دلو من بئر (والمسرح) والذي يعني مكان التجمع ومكان الرعي (والمُرَاحِ) المأوى ليلًا (وموضع الحَلَبِ) وهو المَحْلِِب أي مكان الحلب (وكذا الراعي والفحل في الأصح) وإن كان لأحدهما أو مستعارًا (لا نية الخلطة في الأصح) لأن سبب الخلطة هو قلة المؤونة باتحاد ما ذكر وهو موجود سواءً أنويا أم لا لأن الخلطة صيَّرت المالين كالمال الواحد لخبر