(وزكاتها ربع عشر) لخبر أبي بكر السابق: وفي الرِقَّةِ رُبُعُ العشر والرقة والورق الفضة (ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابًا) والمغشوش هو المخلوط بنحو فضة أو نحاس لخبر الشيخين:"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"فإن بلغ خالص المغشوش نصابًا أو كان عنده خالص يكمله أخرج قدر الواجب خالصًا أو من المغشوش نصابًا أو كان عنده خالص يكمله أخرج قدر الواجب خالصًا أو من المغشوش ما يعلم أن فيه قدر الواجب من الخالص ويكره للإمام ضرب المغشوش مخافة عدم الضبط ولأنه مدخل إلى الغش والغرر. (ولو اختلط إناء منهما) الذهب والفضة (وجهل أكثرهما) كأن كان وزن الإناء 1000جرام ووزن أحدهما ستمائة والآخر أربعمائة (زكي الأكثر ذهبًا وفضة) فيزكي ستمائة ذهبًا وستمائة فضة وحينئذ يبرأ يقينًا ويكفي أن يزكي كله ذهبًا أو الأكثر ذهبًا والأقل فضة وقيل لا لأن الذهب لا يجزئ عن الفضة وهذا بعيد (أو مُيِّزَ) أي فصل بينهما بأية وسيلة منضبطة تعطي وزن كل معدن منهما (ويزكى المُحَرَّمُ من حلي وغيره) إجماعًا وكذا المكروه كالضبة الكبيرة (لا المباح في الأظهر) لأنه مُعَدٌّ للاستعمال المباح فأشبه متاع الدار وذلك كخلخال لامرأة لأنه مُعَدُ لاستعمال مباح والثاني يُزكي على مذهب من قال إن زكاة المال تناط بجوهره. وهذا مردود لأن زكاة النقد إنما تناط بالاستغناء عن الانتفاع به لا بجوهره إذ لا غرض في ذاته (فمن المحرم الإناء) من الذهب والفضة للذَكِر وغيره (والسوار والخلخال لِلُبْسِ الرجال) بأن يقصده فهما محرمان بالقصد (فلو اتخذ سوارًا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعماله فلا زكاة في الأصح) لانتفاء القصد المحرم أما لو اتخذه ليعيره فلا زكاة فيه قطعًا وأما لو اتخذه ليكنزه أو ليبيعه عند الحاجة ففيه الزكاة حتى لو ألبسه زوجته أو أعاره للباس للنية عند اتخاذه (وكذا لو انكسر الحلي) بحيث يمتنع الاستعمال (وقصد إصلاحه) فلا زكاة فيه لدوام صورته رغم انكساره أما إذا قصد عدم اصلاحه فتجب فيه الزكاة وأول الحول فيه وقت انكساره (ويحرم على الرجل حلي الذهب) ولو في آلة الحرب لخبر"أُحِلَّ الذهب والحرير لإناث أُمتي وحُرِمَّ على ذكورها"صححه الترمذي (إلا الأنف والأنْمُلَةُ والسنُّ) فيجوز اتخاذها لمن قطع