فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1091

أخبرني النبي (ص) في النوم بأن أول رمضان هذه الليلة فلا يصح الصوم بقوله إجماعًا قاله عياض لفقد الرؤية الحسية وتثبت بالشهادة على الشهادة بالرؤية. (وثبوت رؤيته) تحصل (بعدل) واحدٍ فقد روى أبو داود وابن حبان عن ابن عمر أنه قال: أخبرتُ النبيَ (ص) أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه. (وفي قول عدلان) : أي لا يثبت رؤية الهلال بعدل فلابد من عدلين كبقية الشهور وقد نص على ذلك الشافعي في الأمِّ: لا يجوز على هلال رمضان إلا شاهدان ونصر هذا القولَ الإمامُ الأسنوي والمذهب هو الأول فقد نقل الزركشي عن الصيمري أنه قال: إن صحَّ أن النبي (ص) قبل شهادة الأعرابي وحده أو شهادة ابن عمر قُبل الواحد و إلا فلا يقبل أقل من اثنين وقد صح كل منهما، وعندي أن مذهب الشافعي قبول الواحد وإنما رجع إلى الاثنين بالقياس لمّا لم يثبت عنده في المسألة سُنّةٌ فإنه تمسك للواحد بأثر عن علي ولهذا قال في المختصر ولو شهد برؤيته عدل واحد رأيت أن أقبله للأثر فيه. ا. هـ

وأما حديث الأعرابي فقد روى الحاكم وصححه ابن حبان عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي (ص) فقال إني رأيت هلال رمضان فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم قال أتشهد أني رسول الله؟ قال نعم قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا (وشرط الواحدِ صفةُ العدولِ في الأصح لا عبدٌ وامرأةٌ) فليسا في العدول في الشهادة ولأن رؤية الهلال من قبيل الشهادة لا الرواية والشهادة هنا شهادة حِسْبَةٌ فلا تحتاج إلى دعوى وإن اختصت بأن تكون عند قاضٍ ينفذ حكمه فيقول الرائي: أشهد أني رأيت الهلال ولابد للقاضي من القول: ثبت عندي أو حكمت بشهادته وذلك لخبر ابن عمر السابق حيث أخبر النبي بالرؤية فأمر الرسولُ بالصوم ولا تجوز لمن لم يره الشهادة برؤيته وإن استفاض عنده الخبر ويلزم الفاسقَ ومن لا يُقْبَلُ العملُ برؤية نفسه الصومُ. (ولو صمنا بعدل ولم نرَ الهلال بعد ثلاثين أفطرنا في الأصح) لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين ولأن الشروع في الصوم كالحكم بصحته ولأن الشيء قد يثبت ضمنا ًبما لا يثبت به مقصودًا كالنسب والأرث فلا يثبتان بالنساء وإنما يثبتان ضمنًا بإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت