(وعلف الدابة في كل مرحلة) ومثله وقود المركبات وسهولة مرورها لأن حمل الوقود يعسر ويشق ويضايق.
(وفي المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم) بنسب أو رضاع أو مصاهرة (أو نسوة ثقات) لأن سفرها وحدها حرام وإن كنت في قافلة لخوف استمالتها وخديعتها لما روى الشيخان عن ابن عباس"لا تسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم"ولا يكون هذا المحرم صبيًا ولا مجنونًا بل مكلفًا فيشترط في وجوب الحج عليها قدرتها على أجرته إن لزم وأبى إلا بأجرة.
(والأصح أنه لا يشترط وجود محرم لإحداهن) لأن الأطماع تنقطع بجماعتهن والثاني يشترط لسهولة التخاطب والإعانة إذا لزم شيء من ذلك (و) الأصح (أنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها) لأنه من جملة الأهبة اللازمة لها.
(والرابع: أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة) فمن لا يستطيع الثبوت في مركوبه لمرض أو صداع لا يحتمل أو قروح مؤلمة لا يجب عليه الحج بنفسه.
(وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدًا) إضافة إلى الشروط السابقة ليقوده ويهديه عند النزول ويعينه في حركته وقضاء حاجته (وهو) أي القائد في حق الأعمى (كالمَحْرَمِ في حقِّ المرأة) فتجب أجرته إن لم يذهب إلا بأجرة وهي من جملة الأهبة في حق الأعمى.
(والمحجور عليه لسفه كغيره) في وجوب الحج عليه (لكن لا يُدْفع المال إليه) مخافة تبذيره (بل يخرج معه الولي أوينصب شخصًا) لينفق عليه وأجرته كأجرة قائد الأعمى.
(النوع الثاني استطاعة تحصيله بغيره فمن مات وفي ذمته حج وجب الإحجاج عنه من تركته) كما تُقْضى ديونه فلو لم تكن له تركة استحب لوارثه أن يحجَّ عنه فإن حج عنه أو أستأجر من يحج عنه سقط الحج عن الميت ولو حج عنه أجنبي جاز حتى ولو كان بغير إذن الوارث كما يَقْضِي دينَ الميت بغير إذن وارثه ويبرأ الميت لما روى البخاري عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى رسول الله