(والميقات المكاني للحج في حق مَنْ بمكة) من أهلها وغيرهم نفس مكة وقيل كل الحرم لاستواء مكة وما حولها من الحرم في الحرمة.
(وأما غيره فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة) وهي المعروفة الآن بأبيار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة على بعد نحو عشرة مراحل.
(ومن الشام) الشام: من العريش إلى الفرات ومن جبل طيء إلى البحر المتوسط.
(ومصر) وهي من برقة إلى العقبة ومن أسوان إلى رشيد (والمغرب) فميقاتهم: أي أهل الشام وأهل مصر وأهل المغرب (الجحفة) وهي قرية كبيرة بين مكة والمدينة وهي المسماة الآن برابغ تَجَحَفَهَا السيل أي أزالها (ومن تهامة اليمن يلملم) وهو اسم جبل على مرحلتين من مكة.
(ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قَرْن) وتسمى أيضًا قَرْنُ المنازل وقرن الثعالب، وهي اسم جبل على مرحلتين من مكة أيضًا وأما قَرَنُ بالفتح فإسم قبيلة ينسب إليها أويس القرني (ومن المشرق ذات عِرْقٍ) أي من العراق وما وراءه ذات عِرْقٍ وهي قرية مشرفة على وادي العقيق وهي على بعد مرحلتين من مكة، ووادي العقيق أبعد عن مكة من ذات عرق وهو أحوط لأهل العراق وخراسان فقد روى الشيخان عن ابن عباس قال:"وقَّتَ رسولُ الله (ص) لأهل نجد قرنًا ولأهل اليمن يلملم وقال: هنَّ لهنَّ"أي هذه المواقيت لأهل نواحيهن"ولمن أتى عليهن"أي مرَّ ولو منفردًا"فمن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهلُ مكةَ من مكةَ وروى الشافعي في الأم عن عائشة أن رسول الله (ص) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة وروى أبو داود والنسائي والدارقطني بإسناد صحيح عن عائشة أن النبي (ص) وقت لأهل العراق ذات عرق، (والأفضل أن يحرم من أول الميقات) وهو الطرف الأبعد عن مكة ليقطع الباقي محرمًا (ويجوز من آخره) لوقوع الاسم عليه (ومن سلك طريقًا لا ينتهي إلى ميقات فإن حاذى ميقاتًا) أي سامته يمنة أو يسرة (أحرم من محاذاته) سواء في ذلك أكان في البرِّ أم في البحر (أو ميقاتين فالأصح أن يحرم من محاذاة أبعدهما) من مكة،"