أن النبي (ص) صلى الصبح حين تبين له الصبح وفي حديث ابن مسعود"صلي الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع"رواه البخاري.
(ثم يدفعون إلى منى ويأخذون من مزدلفة حصى الرمي) أي سبع حصيات لرمي جمرة العقبة لما روى البيهقي والنسائي عن الفضل بن عباس أن رسول الله (ص) قال له غداة النحر التقط لي حصى قال فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف وهي ما يرمى باليد عادة وهي قرابة سلامى اليد. وقيل أكبر من الحمص وكان ابن عمر يرمي بمثل بعر الغنم. (فإذا بلغوا المشعر الحرام) وهو جبل صغير في آخر مزدلفة يقال له قُزح (وقفوا ودعوا إلى الإسفار) مستقبلين القبلة فقد روى مسلم عن جابر أن النبي (ص) لمَّا صلَّى ركب القصواء أي ناقته حتى أتى على المشعر الحرام واستقبل القبلة ودعا الله تعالى وكبر وهلل ووحد ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا ويكثرون من قولهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ويكون من جملة دعائه: اللهم كما أوقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولِكِ وقولُكَ الحقُّ [فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام] (البقرة:198) . ومن جملة الذكر: الله أكبر - الله أكبر - الله أكبر -لا إله إلا الله - الله أكبر ولله الحمد.
(ثم يسيرون فيَصِلُون منى بعد طلوع الشمس فيرمي كلُّ شخصٍ حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي) لأخذه في أسباب التحلل (ويكبر مع كل حصاة) ثلاثًا وهي تحية منى وتسمى أيضًا الجمرة الكبرى وليست من منى بل هي حدُّ منى من جهة مكة ويجعل مكة على يساره ومنى على يمينه فقد روى الشيخان عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال: للحلاق خذ وأشار إلى جنبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس (ثم يذبح من معه هدي) أي ما يُهدى إلى مكة تقربًا إلى الله تعالى من نذر أو تطوع أو أضحية فإن لم يكن معه هدي وعليه هديٌ واجبٌ اشتراه وذبحه والمستحب أن يتولى ذلك بيده وإن استناب غيره جاز وذلك