(ويشترط رمي السبع واحدة واحدة) رواه البخاري من حديث ابن عمر (وترتيب الجمرات) "بأن يرمي أولًا الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة"رواه البخاري.
وروى البخاري عن الزهري أن رسول الله كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبلَ القبلة رافعًا يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها قال الزهري سمعت سالم بن عبد الله يحدِّث مثل هذا عن أبيه عن النبي (ص) وكان ابن عمر يفعله.
(وكون المَرْمِي حجرًا) لذكر الحصى في الحديث السابق وغيره فلا يجزئ ما ليس بحجر فيجزئ الحصى والرخامُ والمرمرُ وكسارةُ الصخورِ.
(وأن يسمى رميًا) فلا يكفي الوضع في المرمى ويشترط قصد الرمي فلو سقطت بنفسها لم يجزئ (والسنة أن يرمي بقدر حصى الخذف) وهي مثل السُّلامى كما ذكرنا أي قريبًا من حبة الفول وفوق حبة الحمص فلو رمى بأكبر منها أو أصغر كره و أجزأته و كيفية الخذف أن يضع الحجرة على بطن الإبهام ويرميه برأس السبابة. ولا تضر أي هيئة للرمي على أن يكون الرمي باليد لا بالقوس أو المقلاع أو الرجل.
(ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى) فلو تدحرج وخرج منه لم يضر لحصول اسم الرمي.
(ولا كون الرامي خارجًا عن الجمرة) فيصح رمي الواقف فيها أو على طرفها فيرمي في طرفها الآخر.
(ومن عجز عن الرمي) لعلة لا يرجو زوالها قبل خروج وقت الرمي (استناب) ولأنه نسك جازت النيابة فيه فجازت في أبعاضه ولا يجوز رمي النائب عن المستنيب حتى يكون قد رمى عن نفسه فلو خالف وقع عن نفسه ولو زال عذر المستنيب بعد الرمي والوقت باقٍ فليس عليه إعادة الرمي.