كإحرام المكي) بأن يخرج إلى أدنى الحلِّ أو إلى ميقاته أو يحرم من مكة ولكن عليه دم وهناك صورتان أخريان للإفراد الأولى أن يحج فقط ويعود من غير عمرة والثاني أن يعتمر من عامِهِ قبل أشهر الحج (ويأتي بعملها) أي العمرة وهذه الصورة أفضل صور الإفراد.
(الثاني القران بأن يحرم بها من الميقات) أو دونه ولكن عليه دم (ويعمل عمل الحج) فقط حيث تدخل أعمال العمرة في أعمال الحج (فيحصلان) أي بطواف واحد وسعي واحد فقد روى الشيخان عن عائشة أنها قالت وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة فإنهم طافوا طوافًا واحدًا وروى الترمذي عن ابن عمر وصححه أنه (ص) قال: من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منها جميعًا وهذه هي الصورة الأصلية للقران (ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنًا) بإجماع قاله ابن المنذر. ولا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الشروع بالطواف ولو بخطوة لأن المعتمر أخذ بأسباب التحلل فقد روى مسلم عن عائشة أنها أحرمت بعمرة فدخل عليها النبي (ص) فوجدها تبكي فقال ما شأنك؟ قالت حضت وقد حلَّ الناسُ ولم أحل ولم أطف بالبيت فقال لها رسول الله (ص) : أهلّي بالحج ففعلت ووقفتْ المواقفَ حتى إذا طهرت طافتْ بالبيتِ وبالصفا والمروة فقال لها رسول الله (ص) قد حللتِ من حجك وعمرتك جميعًا.
(ولا يجوز عكسه في الجديد) أي أن يحرم بالحج في أشهره ثم يدخل عليه العمرة قبل طواف القدوم لأنه لا يفيد زيادة عمل بخلاف الأول فإنه إذا أدخل الحج على العمرة زاد في العمل الوقوف بعرفة والمبيت بمنى ورمي جمارها.
(الثالث: التمتع بأن يحرم بالعمرة من ميقات بلده ويفرغ ثم ينشيء حجًا من مكة) هذه هي الصورة الأصلية للتمتع بشرط أن يكون الإحرام بالعمرة في أشهر الحج وسمي الحاج متمتعًا لتمتعه بين النسكين بالمحظورات في الإحرام (وأفضلها الإفراد وبعده التمتع وبعد التمتع القران وفي قول التمتع أفضل من الإفراد) ومنشأ الخلاف اختلاف الرواة في إحرامه (ص) فقد روى الشيخان عن أنس قال: