فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1091

(أحدها ستر بعض رأس الرجل بما يُعَدُّ ساترًا) من مخيط وغيره وإن لم يمنع إدراك البشرة كعمامة أو قلنسوة أو طيلسان وكذا طين وحناء فقد روى الشيخان عن ابن عمر أن رجلًا سأل النبي (ص) ما يلبس المحرم من الثياب فقال: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحدٌ لا يجد نعلين فليلبسْ الخفين وليقطعها أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئًا مَسّهُ زعفران أو ورس زاد البخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين وروى البيهقي أن النبي (ص) قال: لا يلبس المحرم القميص والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد النعلين. وروى الشيخان أن النبي (ص) قال في المحرم الذي خرَّ عن بعيره ميتًا لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا (إلا لحاجة) كمرض وحرٍّ وبردٍ لا يطيقهما المحرم فتجوز تغطية الرأس وتجب الفدية. قال تعالى: [وما جعل عليكم في الدين من حرج] الحج:78. وروى الشيخان عن كعب بن عجرة أنه كان يوقد تحت قدر والهوام تنتشر من رأسه فمرَّ به رسولُ الله (ص) فقال أيوذيك هوام رأسك؟ قال نعم قال: فاحلق رأسك .."أمّا ما لا يعد ساترًا فلا شيء فيه كحمله زنبيل على رأسه أو وضع يده أو يد غيره أو حمل شيء على رأسه أو التوسد بوسادة أو عمامة أو الاستظلال بشجر أو محمل أو بناء أو خيمة لا تلمس رأسه (ولبس المخيط أو المنسوج أو المعقود في سائر بدنه إلا إذا لم يجد غيره) كالقميص والسراويلات ومن المنسوج الدروع أو الثياب التي تشبه الدروع في نسجها ومن المعقود أكثر الألبسة المصنوعة من مواد بلاستيكية أو نفطية للخبر السابق والمعتبر في اللباس العادة أما استعماله على غير العادة فلا يضر كالإلتحاف بالقمص والاتزار بالسروايل ووضع الثياب على يديه أوعلى رقبته وهذا الأمر لا يتعلق بجزء معين من البدن بل (في سائر بدنه) كلبس الجورب في رجله أو الكيس على لحيته إذاخضبها بالحناء أو غيره وكذلك القفاز في اليد (ووجه المرأة كرأسه) في حرمة الستر إلا لعذر فعليها الفداء ولها أن تستر من وجهها ما لابد منه لستر رأسها ولها أن تسدل على وجهها شيئًا متجافيًا عنه بنحو أعواد ولو لغير حاجة فلو سقط فمسَّ وجهها بلا اختيارها فرفعته فورًا فلا شيء أما إذا تعمدته أو أدامته أثمت ووجب الفداء. فقد روى البخاري"ولا تنتقب المرأة ولا تلبس الفقازين"كما تقدم قال ابن المنذر: وكراهية البرقع ثابتة عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وابن عباس وعائشة ولا نعلم أحدًا خالف فيه وروى أبو داود عن عائشة قالت:"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله (ص) فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت