(ذكر نسب الشافعي وطرفٍ من أخباره)
هو محمد بن إدريس بن العباس بن شافع يلتقي نسبه برسول الله (ص) بعبد مناف جد النبي (ص) وقيل: إن شافعًا لقي النبي (ص) وهو مراهق للبلوغ.
ولد الشافعي بغزة سنة خمسين ومئة فمكث بها سنتين ثم حمل إلى مكة وتعلم بها القرآن على سفيان بن عُيينة وغيره وتتلمذ في مكة على مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة. ثم قصد المدينة فلزم مالكًا -رحمه الله- وقرأ عليه الموطأ وحفظه وكان سنُّه حين قدم المدينة ثلاث عشرة سنة ثم دخل بغداد وأقام بها سنتين وصنف كتبه القديمة ثم عاد إلى مكة وأقام بها سنة ثم عاد إلى بغداد وأقام بها دون السنة ثم خرج إلى مصر فصنف بها كتبه الجديدة وأقام بها إلى أن مات بها ودفن هناك في يوم الجمعة آخر ليلة من شهر رجب عام 204 للهجرة وكان عمره أربعًا وخمسين سنة.
أما كتبه القديمة فهي: الحجة والأمالي ومجمع الكافي وعيون المسائل والبحر المحيط. وأما كتبه الجديدة فهي: الأم والإملاء وجامعا المزني الكبير والصغير ومختصر المزني ومختصر الربيع والبويطي والرسالة وقد جمعها البيهقي في مناقب الشافعي.
وأما اصحابه البغداديون فهم: الحسن بن محمد بن الصبَّاح الزعفراني والحسين الكرابيسي وأبو ثور بن خالد الكلبي وأحمد بن حنبل وأتقنهم لرواية القديم الزعفراني.
وأما أصحابه المصريون فهم: إسماعيل بن يحيى المزني والربيع بن سليمان المرادي والربيع بن سليمان الجيزي ويوسف بن يحيى البويطي وحرملة بن يحيى التجيبي ويونس بن عبد الأعلى.
وأما شيوخه في الحديث النبوي فهم:
-مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر.
-سفيان بن عيينة عن عمر وابن دينار عن ابن عمر وابن عباس.