فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1091

(لو باعها) الصبرة أو الأرض أو القطيع (بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة) للتوافق بين جملة الثمن وتفصيله فانتفى الغرر (وإلا فلا على الصحيح) لتعذر الجمع بين الجملة والتفصيل ألا ترى أنه لو كان محتاجًا إلى مائة طاولة من نوع واحد فكان العدد مئة وعشرة أو كان العدد تسعين طاولة ألا يُحْدِثُ ذلك ضررًا بالمشتري وقيل يصح البيع إن اختاره المشتري ولا خيار للبائع لأن المشتري أعلم بما ينتفع به.

(ومتى كان العوض معينًا كفت معاينته) ويقصد بالمعين المشاهد فتكفي المشاهدة وإن جهلا القدر لأن التخمين قد يحيط به كما ذكرنا كما لو باعه أرضًا شاهدها أو طعامًا رآه أو غير ذلك ولكن إذا باعه صبرة فكان تحتها دَكة أو اختلفت صفتها فالمشتري بالخيار ولو باعه كتبًا وظاهرها بالعربية وبان أن بعضها بالإنجليزية أو كتبًا دينية وبان أن بعضها كتب علوم فالمشتري بالخيار أيضًا.

(والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب) وهو ما لم يره المتعاقدان أو أحدهما وسواء في ذلك الثمن أو المُثْمَنُ ومثله الرؤية عن بعد أو من خلف مانع للرؤية أو مغير لصفتها لوجود الغرر.

(والثاني يصح ويثبت الخيار عند الرؤية) قال ابن الصلاح لأن الرؤية العرفية كافية وهي الرؤية المطردة عند الناس ويثبت الخيار للمشتري عند الرؤية لأن الخبر ليس كالمعاينة ولا خيار للبائع لأنه هو الذي وصف الجنس والنوع والمشتري أحق بمطابقة الأوصاف بما يَرْغَبُ به.

(وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبًا إلى وقت العقد) كالأراضي والأواني والدور والأشجار.

(دون ما يتغير غالبًا) كالأطعمة التي يسرع الفساد إليها ومنها ما يحتمل تغيره إذا طال الوقت وإن قصر فالتغير طفيف كالحيوان والثمار فالأصح صحة البيع لأن الظاهر بقاء المرئي على حالته فإن وجده المشتري متغيرًا فله الخيار فإن نازعه البائع فالقول قول المشتري بيمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت