ومثله لو باع شيئًا ظانًا أنه لغيره فبان لنفسه صح البيع وصورة المسألة وجميع نظائرها أنه إذا علق البيع على أمر وعلم المتعاقدان حال التعليق وجود المُعَلَقِ عليه فقد صحَّ البيع وإلا فلا.
(الخامس) من شروط المبيع (العلم به) عينًا وقدرًا وصفة للنهي عن بيع الغرر لما روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي (ص) "نهى عن بيع الغرر" (فبيع أحد الثوبين باطل) ومثله بيع إحدى السيارتين أو إحدى الدارين ونحو ذلك ومثله البيع بأحد المالين أو إحدى السيارتين للجهل بعين المبيع في الأولى والجهل بالثمن في الثانية (ويصح بيع صاع من صُبْرَة علم صيعانها) للمتعاقدين لانتفاء الغرر وقالوا إنه ينزل منزلة المَشاع فلو اشترى ثلاثة من عشرة فيملك المشتري ثلاثة أعشار الصبرة مشاعًا فلو تلف بعضها تلف على المشتري بقدر حصته.
(وكذا إن جهلت في الأصح) أي الصيعان لأحد المتعاقدين أولهما للتماثل في أجزائها أما لو اختلفت فلا يصح البيع كبيع متر مربع من أرض أو شاة من الشياه لفتاوت الأجزاء.
(ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة الحصاة ذهبًا أو بما باع فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح البيع) للجهل بقدر الثمن أما لو علما قبل العقد سعة البيت أو زنة الحصاة وثمن الفرس صح البيع.
(ولو باع بنقد) ريالات أو دنانير أو دراهم أو دولارات (وفي البلد نقد غالب تعين) النقد الغالب ولو كان غير عملة البلد لأن الظاهر أن المتعاقدين أراداه.
(أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعين) لأحدهما في العقد إذا تفاوتت قيمتهما كدينار ودرهم أو درهم وريال أو دولار وجنيه أماإذا استوت قيمتها صح البيع بدون التعين وسلم المشتري ما شاء منها. (ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان) للمتعاقدين (كلَّ صاع بدرهم) لأن تفصيل الثمن معلوم فلا يضر الجهل بجملته ومثله الأرض المجهولة المساحة أو القطيع المجهول العدد ومثله كل سلعة متماثلة وقالوا العلم بجملة المبيع أوجملة الثمن معلومة تخمينًا في هذه الحالة.