فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1091

(فلا يُبَاع رُطَبٌ بُرطَبٍ ولا بتمر ولا عنب بعنب ولا بزبيب) لجهلنا الآن بالمماثلة وقت الجفاف فقد أخرج مالك والشافعي والترمذي وصححه عن سعد بن أبي وقاص أن النبي (ص) سُئل عن بيع الرُّطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم قال: فلا إذن فالمماثلة المعتبرة عند الجفاف وألحق بالرطب التين فلا يباع الرطب باليابس ولا الرَّطْب بالرَّطب وألحق به أيضًا طري اللحم فلا يباع بطريه ولا بقديده أي جافه.

(وما لا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع) بعضه ببعض (أصلًا) كالرُّطَبِ بالرُّطَبِ (وفي قول تكفي مماثلته رطبًا) كاللَّبن باللَّبن فيباع وزنًا وإن أمكن كيله لأن ذلك أدق ومما لا جفاف له كالزيتون فيباع بعضه ببعض قيل لأن رطوبته دهنية وليست مائية (ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق) وهو دقيق الشعير (والخبز) فلا يباع شيء منها بأصله ولا بمثله ولا بأصله لتفاوت نعومة الدقيق وتأثير النار على الخبز.

(بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبًا) بعد كمال جفافها وتنقيتها من تبن ونحوه لتحقق المماثلة (وفي حبوب الدُّهْن كالسمسم حبًا أو دهنًا) أو كَسبًا بعدعصر دهنه فيجوز بيع السمسم بمثله والشِّيرج أي دهن السمسم بمثله وأما كسب غير السمسم وهو ما لا تأكله إلا البهائم فليس بربوي ولا يباع سمسم بشيرج ويجوز بيع بعض خلِّ العنب ببعض وبيع بعض عصير العنب ببعض ومثله عصير الرمان والقصب.

(وفي اللبن لبنًا) أي باعتبار المماثلة بشرط أن يكون كلٌ منها صافيًا لم يضف إليه الماء (أو سمنًا أو مخيضًا صافيًا) من الماء لأن منفعته كاملة والمخيض اللبن إذا نزع منه الزُّبد فيجوز بيع بعض السمن ببعض وزنًا على النص وقيل كيلًا وأما المشوب بالماء فلا يجوز بيعه بمثله ولا بخالص للجهل بالمماثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت