فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1091

استويا في الكيل أيضًا والموزون لا يجوز بيع بعضه ببعض كيلا ًولا يضر مع الاستواء في الوزن التفاوت في الكيل.

(والمعتبر) في كون الشيء مكيلًا أو موزونًا (عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله(ص ) ) لأنه من المعروف أن النبي (ص) اطلع على ذلك وأقرَّهُ فلو أحدث الناس خلاف ذلك فلا اعتبار لما أحدثوا (وما جهل) كأن لم يكن موجودًا أو كان موجودًا ولم نطلع عليه أو استعمل الكيل فيه والوزن سواء (يراعى فيه عادة بلد البيع) حالة بيعه لأن الشيء إذا لم يكن محدودًا في الشرع ولا في اللغة كان الرجوع فيه إلى عادة الناس كالقبض في البيع والحرز في السرقة والأمانات فإن لم توجد عادة أو لم تعرف لهم عادة فقد جاز الوزن فيه والكيل.

(وقيل الكيل) لأنه الأغلب فيما ورد (وقيل الوزن) لأنه الأضبط والأحوط (وقيل يتخير) لأنه لا فرق بين الكيل والوزن.

(وقيل إن كان له أصل اعتبر) أصله المعلوم إن كان موزونًا فيباع الفرع موزونًا وإن كان مكيلًا فيباع الفرع مكيلًا كدبس التمر فيباع مكيلًا لأن التمر يباع مكيلًا ودبس الرمان موزون (والنقد بالنقد كطعام بطعام) أي إذا بيع بجنسه كذهب بذهب أو فضة بفضة اشترط المماثلة والحلول والتقابض قبل التفرق للحديث السابق وعلَّةُ الربا في الذهب والفضة الثمنية وهي منتفية عن الفلوس وهي المصنوعة من معادن خسيسة كالحديد والنحاس لتفاهة قيمتها ولا أثر لقيمة الصنعة فيها لأنها تبقى خسيسة (ولو باع) طعامًا أو نقدًا (جُزَافًا تخمينًا لم يصح وإن خرجا سواءً) للجهل بالمماثلة حال البيع لقولهم الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة والجزاف أي جملة من غير كيل ولا وزن ولا عدد.

(وتعتبر المماثلة) في الثمار والحبوب (وقت الجفاف) لأنه وقت الكمال (وقد يعتبر الكمال أولًا) وهي مسألة العرايا فهي رخصة أبيحت مع عدم الكمال فيها وقيل المعنى أن العرايا وهو بيع الرُّطَبِ على الشجر بتمر جاف اعتبر حالة كمال لأنه يؤكل هكذا فهي حالة كمال له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت