فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1091

الأموال فيقتضى التعليل بهما ولأنه لو كانت العلةُ في الأثمان الوزنَ لم يجزْ إسلام النقد في شيء من الموزونات لأنه أحد وصفي علة الربا.

(أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل) بينهما كخمسة أطنان حنطة بستة أطنان شعير (واشترط الحلول والتقابض) للخبر السابق. وفي رواية لمسلم عينًا بعين وهي واضحة في اشتراط الحلول وما اقتضاه من وجوب التقابض.

(والطَعَامَ ما قُصِدَ للطُّعْمِ) أي ما قصد للأكل.

(إقتياتًا أو تفكهًا أو تداويًا) وهذه الثلاثة مأخوذة من الحديث السابق فإنه نص على البُرِّ والشعير والمقصود منهما القوت فألحق بهما ما يشاركهما في ذلك كالأرز والذرة كما نص على التمر والمقصود منه التأدم والتفكه فالحق به ما يشاركه كالزبيب والتين وكسائر الفواكه ونص على الملح والمقصود منه الاصلاح وتجنب الفساد فألحق به كل مصلح من الأبازير والبهارات وسائر الأدوية والأدهان نحو دهن الخروع والورد والصمغ فإذا كان الملح مصلحًا للطعام فلا فرق بينه وبين ما يصلح البدن وقوله اقتياتًا أي اقتياتًا مقصودًا عادة للآدميين فلا ربا فيما تتناوله البهائم.

(وأَدِقَّهُ الأصول المختلفة الجنس وخلولها أجناس) كأصولها فيجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الشعير متفاضلًا وخلِّ العنب بخلِّ التفاح ودهن الخروع بدهن الورد متفاضلًا. أما أدقة الحنطة خشنة أو ناعمة أو مكسرة فكلها جنس واحد.

(واللحوم والألبان في الأظهر) هي أجناس كأصولها فليست اللحوم جنسًا واحدًا فيجوز بيع لحم البقر بلحم الضأن متفاضلًا ولبن البقر بلبن الضأن متفاضلًا. أما البقر والجواميس فجنس واحد وكذلك الضأن والمعز جنس واحد.

(والمماثلة تعتبر في المكيل كيلًا وفي الموزون وزنًا) لما روى البيهقي والنسائي عن عبادة بن الصامت الذهب بالذهب وزنًا بوزن والبُرُّ بالبرِّ كيلًا بكيل فالمكيل لا يجوز بيع بعضه ببعض وزنًا ولا يضر إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت