الحصاة بأن يقول بعتُكَ من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعًا) اكتفاءً به عن الصيغة، أو يقول بعتك من هذه الأرض إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة فإذا رماها أحدهما فالمبيع من مكان وقوفهما إلى موضع سقوطها, فقد روى الإمام مسلم من طريق حفص بن عاصم"أن النبي (ص) نهى عن بيع الحصاة". (أو بعتك ولك الخيار بلا رميها) أي أن يكون زمن الخيار إلى رمي الحصاة من أحدنا والبطلان في ذلك للجهل بالمبيع أو بزمن الخيار أو لعدم الصيغة. (وعن بيعتين في بيعة) فقد روى الترمذي عن أبي سلمة من حديث محمد بن عمرو أنه (ص) نهى عن بيعتين في بيعة و روى أحمد والبزار وغيرهما عن ابن عمر:"مطل الغني ظلم وإذا أُحلت على ملئ فاتْبعه ولا بيعتين في واحدة"وفي لفظ البزار: نهى عن بيعتين في بيعة (بأن يقول بعتك بألف نقدًا وبألفين إلى سنة) فخذ بأيهما شئتَ أو شئتُ أنا (أو بعتك هذا العبدَ بألف على أن تبيعني دارك بكذا) أو تشتري مني داري بكذا والبطلان للجهل بالعوض في الأول وللشرط الفاسد في الثاني. (وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض) فقد روى أصحاب السنن إلا ابنَ ماجة والحاكمُ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي (ص) قال:"لا يحلُّ سلف وبيع ولا شرطان في بيع"وفي رواية نهى عن بيع وشرط، كأن يقول أبيعك عبدي بألف بشرط أن تقرضني خمسمائة. (ولو اشترى زرعًا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبًا ويخيطه فالأصح بطلانه) أي بطلان الشراء لاشتماله على شرط، ولتضمنه إلزامه بالعمل فيما لم يملكه بعد والثاني يصح ويلزم الشرط وهو في المعنى بيع وإجارة يوزيع المسمّى عليهما باعتبار القيمة. (ويستثنى) من النهي عن بيع وشرط (صور) يصح البيع مع الشرط (كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر) فالبيع صحيح (والأجل) في غير الربوي. قال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمّى] البقرة:282. أي إلى أجل معين (والرهن والكفيل) للحاجة إليه في معاملة من لا يعرف حاله وشرطه العلم به بالمشاهدة والرهن وشرطه أن يكون معلومًا إما بالمشاهدة كما ذكرنا أو الوصف بصفات السلم وأما الكفيل فلا يشترط معرفة حاله لأن ذلك لمصلحة العاقد فعليه