فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1091

لمالكه استرده لاشترَيهُ منك بأكثر مما بعت فلو باع أو اشترى صح البيع لأن التراضي صريح أما إذا لم يصرحا بالبيع أو سكت أحدهما أو كلاهما فإن السوم لا يحرم وأكثر المبيع إنما يكون بالمساومة. فقد روى أحمد وأبو داود عن أنس"أنه (ص) نادى على قدَح وحِلْس لبعض أصحابه فقال رجل هما عليَّ بدرهم ثم قال الآخر عليَّ بدرهمين"ورواه النسائي والترمذي وقال حسن (والبيع على بيع غيره قبل لزومه) لبقاء خيار مجلس أو شرط أو اطلاع على عيب في وقت يصعب الردُّ فيه كليل أو قيلولة أو شدة حرٍّ أو شدة برد (بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله) أي مثل المبيع بأقل من ثمنه (والشراء على الشراء) قبل لزومه (بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه) بأكثر مما باعه. فقد روى الشيخان عن ابن عمر"لا يبع بعضكم على بيع بعض"وزاد النسائي حتى يبتاع أو يذر. وروى مسلم عن عقبة بن عامر"المؤمن أخو المؤمن فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر ولا يخطب على خطبته حتى يذر". والمعنى في تحريم ذلك الإيذاء أما لو أذن البائع في البيع على بيعه عن رضا لا لنحو ضجر وضيق فقد ارتفع التحريم ولو باع أو اشترى دون إذن صح البيع والشراء لوجود شروط البيع كاملة.

(والنجش بان يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره) فيشتريها أي غيرُهُ وهو محرَّم ولو كان المال ليتيم أو فقير أو محتاج لعموم النهي فقد روى الشيخان عن ابن عمر"أن النبي (ص) نهى عن النجش."

(والأصح أنه لا خيار) للمشتري لتفريطه بعد تأمله للسلعة ولعدم سؤال أهل الخبرة والاستعانة بهم والثاني له الخيار أن ثبت أن النجش كان بمواطأة من البائع لأنه في هذه الحالة مدلس كحكم التصرية أما إذا لم يثبت فلا خيار جزمًا.

(وبيع الرُطب والعنب لعاصر الخمر) أي لمن يظن منه عصره خمرًا أو مسكرًا فإن توهم اتخاذه إياهما من المبيع فالبيع مكروه أو تحقق فحرام فقد روى البخاري عن ابن عباس قال:"بلغ عمر أن فلانًا باع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت